للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نفعت منه، وتنبت اللحم في الجراحات الغائرة مفردة ومعجونة بالعسل ومع الزراوند المدحرج، ينبت لحم اللثة المتآكلة، وقد استعملت مخلوطة بالعسل لتنشيف الرطوبات الغليظة في الصدر والرئة.

[٢٠٦ - كراويا]

معروفة.

قال ابن البيطار (١): تطرد الرياح وتدرّ البول وتهضم الطعام، وهو جيد يقوّي المعدة، وهو أغلظ من الكمون يخرج [حب] القرع من البطن ويعقل البطن؛ وينفع من الريح التي تهيج إلى الأمعاء إذا عمل في الطعام أو خلط في الدواء، وإذا وقع مع الخل، قل إسخانه وعقل، وإن وقع معه المري، لم يعقل، وهي مجشِّئة مذهبة للتخم، وتنفع المعدة الرطبة، وإذا أكل منها كل يوم على الريق مقدار درهمين كما هي حبًا، أمسكت في الفم حتى تلين ومضغت وبلعت، نفعت من ضيق النفس منفعة قوية وحللت نفخ المعدة ونفعت من أوجاعها وبالتمادي عليها تذيب البلغم وتنفع الخفقان المتولد عن أخلاط لزجة في المعدة، ومن البهر المتولد عن ضعف [فم] المعدة كما يفعل الأنيسون، وإذا عجنت بالعسل، وإن طبخت بمطبوخ رقيق عتيق كانت أقوى فعلًا في هذه الوجوه جميعها، وإذا تمودي عليها معجونة بالعسل مع بزر الكرفس، نفع من التنمل الذي يجده المبرودون بعد سكون وجع لسعة العقرب.

* * *

آخر السفر الحادي والعشرين من أجزاء الأصل من كتاب مسالك الأبصار في ممالك الأمصار، ويتلوه السفر الثاني والعشرون، كزبرة معروفة وكان الفراغ من نسخه نهار الأربعاء في العشر الأخيرة من شهر جمادى الأولى من شهور سنة تسع بعد الألف والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

* * *


(١) الجامع ٤/ ٦٤ - ٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>