بأصله ويخلط بعسل ويعمل منه أقراصًا إذا أُديفت بالماء وخلط بها نطرون، جلت البهق، وصمغه يلزق الشعر النابت في العين، وأصله أيضًا إذا كان طريًا وأدخلت فيه إبرة وألزق بالرطوبة التي تسيل على الإبرة الشعر النابت في العين الزقه، وإذا شرب منه درهمان بالشراب، وافق لسع الأفاعي ويطلى منه على موضع اللذعة، وإذا طبخ ماؤه بالشراب وشرب، عقل البطن، وصمغته تشفي ريح السل العارضة في العين إذا أديفت بماء الهندباء واكتحل بها، ويستأصل باقيه حتى ينتشر وفيه لصاق عجيب لما يلصق ويطلى بعصير ورقه البواسير فيقلعها. والله أعلم.
[١١٤ - خنثى]
وهو البرواق، وبعجمية الأندلس أيجه وبالبربرية تيقليليش.
قال ديسقوريدوس في الثانية (١): هو نبات، وله ورق يشبه ورق الكراث الشامي وساق أملس، وفي رأسه [زهر أبيض] وله أصول طوال مستديرة مشبهة في شكلها بالبلوط. قال ابن البيطار (٢): والذي ينتفع به من هذا الدواء أصله، وقوّته تجلو وتحلل، وإن أحرق صار رماده أشد إسخانًا وتجفيفًا وأكثر تلطيفًا وتحليلًا، ولهذا السبب يشفي داء الثعلب وإذا شرب أدرّ البول والطمث، وإذا شرب منها وزن درخمين بشراب نفعت من وجع الجنبين والسعال ووهن العضل، وإذا أكل من أصل هذا النبات مقدار كعب أسهل القيء، ويسقى منه وزن ثلاث درخميات من نهشة الهوام ينتفع به، وينبغي أن يضمد موضع النهشة بالورق الأصل والزهر مخلوطًا بالشراب، وإذا طبخ الأصل بدردي الشراب أو تضمد به، نفع من القروح الوسخة والقروح الخبيثة وأورام الثدي والخصى والجراحات والدماميل، وإذا خلط بالسويق، نفع الأورام الحادة في ابتدائها، وإذا دق الأصل وأخرج ماؤه وخلط بشراب عتيق حلو ومر وزعفران وطبخ، نفع العين إذا أكتحل به، وماؤه وحده أو مخلوطًا بكندر وعسل وتراب ومُرّ فُترَ وقُطر في الأذن التي يسيل منها القيح وافقها، وإذا قطر في الأذن المخالفة لناحية الضرس الوجع، سكن وجعه، وإذا أحرق الأصل وتضمد برماده، أنبت الشعر في داء الثعلب بعد أن يدلك الموضع بخرقة صوف، وإذا جوّف وصب في تجويفه زيت ووضع على النار فأغلي ودهن به الشقاق العارض من البرد وحرق النار نفعهما، وإذا قطر في الأذن، نفع من وجعها وثقل السمع، وإذا دلك البهق الأبيض بخرقة في الشمس ولطخ عليه الأصل بعد ذلك نفعه، وإذا شرب ثمره وزهره بشراب، نفع من لسع