وضُمِّدَتْ به الأنثيان، نفع من كثرة الاحتلام، وإذا ضُمِّدَتْ به المذاكير أرخاها، وإذا ضُمِّدَ به الثديان، قطع اللبن ومنع ثدي الأبكار أن يعظم، وإذا ضُمِّدَتْ به خُصَى الصبيان، أضمرها وصغرها، وإذا شرب هذا الدواء أذهب العقل وأسدر العين حتى لا يبصر صاحبه شيئًا وأَخَذَهُ الفواق وتخليط الفكر وبرد أطراف الأعضاء، وفي آخر الأمر يتشنج العصب ويأخذه الخناق من ضيق قصبة الرئة والحنجرة من الريح.
وينبغي لصاحبه أن يبدأ بالقيء ويسهل بطنه حتى يقوى على دفع ما انحدر إليه، ثم يسقى الطّلا الصرف وتَمْهِلَتُهُم لسقيه ألبان الأتن والأفسنتين مع فلفل وحلتيت وجندبادستر وسَذَّاب مع طلا وقردمانا وميعة وفلفل مع بزر الأنجرة ومع طلا وورق الغار وأنجدان وحلتيت وسلافة مطبوخ يشرب وحده فينتفع به.
[١٥٧ - شونيز]
قال ديسقوريدوس في الثالثة (١): هو تمنيش صغير دقيق العيدان طوله نحو من شبرين أو أكثر وله ورق صغار دقاق؛ وعلى طرفه رأس شبيه بالخشخاش في شكله طول وفي جوفه بزر أسود حريف طيّب الرائحة؛ وربما خلط بالعجين.
قال ابن البيطار (٢): هو يسخن ويجفف، ويشبه أن يكون له أيضًا قوة لطيفة؛ فلهذا يبرئ الزكام إذا صُيّر مقلّوًا في خرقة وشمه الإنسان دائمًا، ويحلل النفخ غاية التحليل إذا ورد إلى داخل البدن، وهو يقتل الديدان لا إذا أكل فقط لكن إذا وضع على البطن من خارج؛ ويقلع العلة التي ينقشر معها الجلد والثآليل المتعلقة والمنكوسة والخيلان، وهو نافع لمن به انتصاب النفس، وبخوره يحدر الطمث ممن يحتبس طمثها بسبب أخلاط غليظة لزجة وحيثما احتجنا للتقطيع والجلاء والتجفيف والإسخان.
والشونيز نافع في ذلك، إذا ضمدت به الجبهة، وافق الصداع، وإذا استعط به مسحوقًا بدهن الإيرسا، وافق ابتداء الماء النازل في العين، وإذا تضمد به مع الخل، قلع البثور اللبنية والجرب المتقرّح وحلل الأورام البلغمية المزمنة والأورام الصلبة، وإذا دق وخلط ببول صبي عتيق ووضع على الثآليل المسمارية قلعها، وإذا طبخ بالخل مع خشب الصنوبر وتمضمض به نفع من وجع الأسنان، وإذا ضمد به البطن مخلوطًا بماء، أخرج الدود الطوال، وإذا أدمن شربه أيامًا، أدر البول والطمث واللبن، وإذا شرب بالنطرون، سكن عسر النفس، وإذا شرب منه مقدار در خمي بماء، نفع من نهشة الرتيلاء، وإذا دخن به البيت، طرد الهوام، وزعموا أن الإكثار من شربه يقتل. وخاصته إذهاب الحمى الكائنة من البلغم والسوداء وقتل حبّ القرع، وإذا نقع في الخل ليلة وسحق من الغد