قال ابن البيطار (١): المستعمل من هذا الدواء أصله، وهو كثير بجبال بيروت، وهو ينفع من الرياح النافخة ومن لسع الهوام المسمومة ومن أوجاع الأورام الباردة والخفقان مع برد، وينفع من الرياح الغليظة في المعدة والأمعاء والأرحام ويلطفها ويحللها، وينفع من لسع العقارب والرتيلاء شربًا وضمادًا بالتين وخاصة في تقوية القلب، وتفريحه شديدا جدًا، وهو ترياق للسموم كلها، وهو يكسر شدّة تسخينه بما مزج به من شراب التفاح، فإن أريد الخفقان حار جدًا خلط به قليل كافور فيبقي خاصيته وتكسر كيفيته، وهو يسخن القلب والكبد والمعدة ويهضم الطعام وينفع من المالنخوليا المعايية بتحليله النفخ وبتلطيفه غلظ الأخلاط، وإذا علق منه قطعة داخل بيت لم يصب من فيه طاعون، وإن علق منه عود على امرأة حامل في حقويها ويكون العود مثقوبًا تشده بخيط من غزلها، حفظ ولدها من كل آفة تصيب الحبالي، وإن عسرت ولادتها سهلها، ومن علقه بخيط على رأسه ويكون الأصل مثقوبًا في الطول أمن من الأحلام الرديئة والفزع في النوم.
[١٢٠ - دروقينون]
قال ديسقوريدوس في الرابعة (٢): فهو شبيه بالزيتون أول ما يغرس؛ وأغصانه أقل من ذراع؛ وورق له لون شبيه بلون ورق الزيتون إلا أنّه أطول منه وأرق، وهو خشن جدًا له زهر أبيض وفي أطرافه غلف كثيفة كأنها غلف الحمّص فيها بزر مستدير خمس أو ست في قدر حبّ الكرسنة صغار ملس صلبة مختلفة اللون، وله أصل في غلظ إصبع، وطوله ذراع ينبت في صخور ليست ببعيدة عن البحر.
قال ابن البيطار (٣): هو شبيه بمزاج اليبروح والخشخاش وغيرهما من الأدوية التي تبرد متى أخذ منه شيء يسير أحدث سباتًا أو أخذ كثير قتل، وقيل: إنّ بزره يصلح للتحبيب، والذين يسقون هذا الدواء يعرض لهم في حس المذاق شبيه بطعم اللبن وفواق دائم ورطوبة في ألسنتهم ونفث دم كثير وإسهال رطوبة شبه المخاط، وينتفعون قبل أن يعرض لهم هذه الأعراض بالقيء والحقن وشرب ماء لقراطن ولبن الأتن ولبن المعز الحلو وقد فُتّر وجعل معه أنيسون وأكل اللوز المر وصدور الدجاج المطبوخة والأصداف كلها نية أو مسلوقة وشرب أمراقها.
[١٢١ - دلبوث]
وهو النوع الأحمر من السوسن البري.
(١) الجامع ٢/ ٩٠ - ٩١. (٢) الجامع ٢/ ٩٢. (٣) الجامع ٢/ ٩٢.