وأصله مجدر كثير الجدري، وهو حار يابس في الثانية، إذا أدمن أكله أو شرب منه مثقالان على الريق بماء الحسك المطبوخ فتت الحصى؛ وأخرج الديدان من البطن، وأكل خبزه ينوم نومًا معتدلًا، وإن أكل غضًا بغير حجاب دسم بثّر اللسان وخشن الحلق، وإذا ضمدت به الأورام البلغمية التي تكون في الساقين ليلة حلّل ورمها، ونفع منها نفعًا بليغًا.
[٤ - آذان الفار]
حشيشة صغيرة الورق دقيقة القضبان (١)؛ تنبسط على وجه الأرض؛ يرعاها الخطاطيف، لها زهر أصفر، وقد يكون اسمانجونيًا وورديًا، والبستاني يبرد تبريدًا لا قبض معه، وينفع من الأورام الحارة المعروفة بالجمرة إذا كانت يسيرة، ويتضمد به مع السويق للأوجاع العارضة في العين الحارة، وتقطر عصارته في الأذن الألمة فتوافقها.
وأما البري ويعرف بعين الهدهد فيتضمد بأصله فينفع من نواصير العين، ومنه بَرّي ينبت في الرمل، مفترش الأغصان؛ ورقه يشبه ورق البستاني، ويدق وتستخرج عصارته ويمرّخ بها الذكر والمراق ممن لا ينعظ ولا يجامع، فينعظ ويزيد جماعه، وإذا نقعت يابسه في الماء فعلت عصارته مثل ذلك، ويبلغ من قوته أنه تعالج به الخيل إذا امتنعت عن النزو، فتمرّخ بعصارته من أعرافها إلى أعجازها، وينبت بمصر واسكندرية، وأكثر منابتها في الرمل.
وأذان الفار أيضًا اليتوعات تقطف فيسيل منها اللبن، تقيئ بقوة، وإذا سلق وصفي ماؤه وخلط مع نعنع وشرب، وأكل بعده سمك مالح، فإن الدود الذي في البطن ينزل كله.
[٥ - آذان الأرنب]
ويسمى أذن الشاة وأذن الغزال (٢)، له أصل ذو شعب كالخربق، ظاهره أسود وداخله أبيض، لزج، إذا قلع وحك به الوجه طريًا حمره وحسن لونه، وطبيخه يشرب للسعال وخشونة الصدر، ويتضمد بورقه مع دهن ورد فينفع أورام المقعدة، ويسكن وجعها.
[٦ - أذخر]
هو الخلال المأموني (٣).
قال أبو حنيفة (٤): له أصل مندفن وقضبان دقاق، وهو مثل الأسل إلا أنه أعرض منه
(١) الجامع ١/ ١٦. (٢) الجامع ١/ ١٦ - ١٧. (٣) الجامع ١/ ١٥. (٤) الجامع ١/ ١٥.