برأس القنفذ البحري، وزهره فرفيري، له نَورٌ شبيه بالقرطم وهو أشد استدارة منه.
قال ابن البيطار: يجفف ويقبض قبضًا معتدلًا، وينفع من استطلاق البطن، ومن ضعف المعدة، ويقطع نفث الدم إن وضع من خارج كالضماد لضم الأورام الرخوة، وينفع من وجع الأسنان متى تمضمض بالماء الذي يطبخ فيه، وبزره فيه قوة لطيفة حارة؛ ولذلك ينفع أصحاب التشنج إذا شربوه، وإذا شرب بزره، كان صالحًا لنفث الدم ووجع المعدة والإسهال المزمن، ويُدر البول، وتضمد به الأورام البلغمية، وإذا شرب بزره نفع من يعرض له الكزاز والمنهوشين من الهوام، ويقال: إنّه إذا عُلِّق في موضع طرد الهوام.
وأصله أقوى من ورقه، وهو نافع من الحميات العتيقة، وإذا وضع ممضوغًا على نهش العقارب نفعه، وإذا حُلَّ داء الثعلب بأصله نفع.
مجرب، وينفع من الإسهال المزمن لا سيما المَعِدِيّ، خصوصًا أصله، وينفع من الحميات البلغميّة الطويلة، وما سببه ضعف المعدة.
[٥١ - باذروح]
هو الريحان المعروف (١).
قال ابن البيطار (٢): ليس بنافع إذا ورد البدن، وينفع من خارج ضمادًا للتحليل والانضاج، إذ أكثر من أكله، أحدث في العين ظلمة، ولين البطن، ويهيج الباه، ويولد الرياح، ويدر البول واللبن، وهو عسر الانهضام، وإذا تضمد به مع السويق ودهن الورد والخل، نفع من لسعة العقرب والتنين البحري، وإذا تضمد به مع الشراب الذي من الحريرة التي يقال لها: حيوش، سكن ضربان العين، وماؤه يجلو البصر ويجفف الرطوبات السائلة إلى العين.
وبزره إذا شُرب، وافق من يتولد في بدنه المرّة السوداء والصرع ومن به عسر البول والنفخ، وإذا استنشق، أحدث عطاسًا كثيرًا، وينبغي أن يغمض العينين تغميضًا شديدًا وقت العطاس.
ويحذر أكله قوم؛ لأنه إذا مضغ ووضع في الشمس تولد منه دود، وأهل بلاد لينوى يزعمون أن من أكله ثم لسعته عقرب، لم تألم لسعتها، وهو يولد الصفراء، والإكثار منه يُظلم البصر وخاصة إذا أكل مع الكوامخ المالحة، ويصلحه الخل والخيار،