للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١ - آالسن]

اسم يوناني أوله ألفان (١)؛ الأولى مهموزة ممدودة، والثانية هوائية، ولام مضمومة، ثم سين مهملة مفتوحة، بعدها نون. وهذا الدواء المعروف اليوم بالشام بحشيشة السلحفاة وحشيشة اللجأة.

قال ديسقوريدوس في الثانية: هو نبات يستعمل في وقود النار، وهو في المجس إلى الخشونة ما هو ذو ساق واحدة، [وله ورق مستدير]، وله في أصول الورق ثمر في شكل الترس؛ ذو طبقتين فيه بذر إلى العرض ما هو، وينبت في مواضع جبلية وأماكن وعرة، ويلتقط وقت طلوع الشعرى العبور، ويجفف ويدق وينخل ويحرق ويسقى من عضة الكلب الكلب مقدار ملعقة بماء العسل أربع أواق ونصف، وإذا شرب طبخه سكن البرد إذا كان بلا حمى، وإذا أُمسك باليد فعل ذلك، وإذا سُحق وخُلط بالعسل ولطخ على البثور اللينة والكلف نقاه، وإذا دق وصيّر في طعام وأكل منه أبرأ من عضة الكلب الكلب، وإذا علق في بيت حفظ صحة من فيه من قوم أو بهائم، ويشدّ في خرقة حمراء وتعلّق على بعض المواشي فيسكن وجعها.

قال جالينوس في السادسة: إنما سُمِّي هذا الدواء بهذا الاسم أعنى الوسن؛ لأنه ينفع من نهشة الكلب الكلب نفعًا عجيبًا، وهو إنّما يفعل ذلك بخاصة جملة جوهره، ويجلو جلاء كثيرًا، ولذلك صار ينقي الكليتين، ويذهب الكلف من الوجه.

[٢ - أآطريلال]

يعرف بمصر برجل الغراب (٢). ويعرف بجزر الشيطان، وهو نبات يشبه الشبت في ساقه وجمته وأصله، غير أن جمة الشبت زهرها أصفر، وهذا النبات زهره أبيض، ويعقد حبًا على هيأة حبّ المقدونس أو كبزر الخلة، غير أنه أطول منه قليلًا، وفيه حرارة وحرافة وعند ذوقه يَحْذُو اللسان، وبزره هو المستعمل منه خاصة في المداواة، وينفع من البهق والوضح، فتارة يستعمل بمفرده، وتارة يخلط وزن درهم منه بربع درهم عاقر قرحًا، يسحق ويلعق بعسل نحل، ويقعد شاربه


(١) الجامع ١/ ٣.
(٢) الجامع ١/ ٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>