للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

زغب أيضًا وله شُعَب، وهو شبيه بالحيوان المسمّى بأربعة وأربعين، وغلظه مثل غلظ الخنصر، وإذا حك ظهر له لون داخله أخضر، وطعمه عفص مائل إلى الحلاوة.

قال ابن البيطار (١): قوة أصله مسهلة، ويُعطى منه مطبوخًا مع بعض الطيور أو السمك أو السلق أو الملوخيا، وإذا جفف وسحق وذر على الشراب المسمى ماء لقراطن أسهل بلغمًا ومرَّة، وإذا تضمّد به كان صالحًا لالتواء العصب والشقاق العارض فيما بين الأصابع.

وخاصة البسبايج إسهال السوداء في رفق إذا شرب مفردًا مع السكر أو خلط مع بعض المطبوخات أو بعض المعجونات، وكان بعضهم يطرحه لمن يتكرهه في بعض أطعمته فيسهله المرّة السوداء في رفق، وقدر الشربة منه مفردًا مع العسل درهمان، ومطبوخًا مع غيره أربعة دراهم، وخاصته إسهال السوداء والبلغم من غير مغس ولا أذى، ويسهل الخلط البلغمي اللزج المخاطي من المعدة والمفاصل، ويحدث الغثيان، ويجب أن يسحق من أصله مقدار مثقالين، ويشرب مع ماء العسل أو ماء الشعير، وهو يحلل القولنج والنفخ والرطوبات، وهو مفرح لا بالذات بل بالعرض؛ لأنه يستخرج الجوهر السوداوي من القلب والدماغ والبدن، وهو يسهل الأخلاط التي يصادفها في المعدة والأمعاء، وينفع من جميع علل السوداء ويسهلها برفق مفردًا مطبوخًا أو منقوعًا من أوقية فما دونها، ويطبخ مع الأحساء وفي ماء الشعير في مرق الديوك الهرمة؛ وتطيب مرقتها بالزنجبيل والشمشار الأخضر فيخفى أمره على من يتكره الدواء، وإذا سقي منه كل يوم درهمان ونصف مع مقدار سكرجة من ماء لبّ الخيار شنبر ووالى عليه سبعة أيام نفع أصحاب المالنخوليا والجذام.

[٦١ - بصل]

قال ابن البيطار (٢): يسخن، وجوهره جوهر غليظ، إذا أدخل في المقعدة، فتح أفواه العروق وأدرّ الدم منها، وإذا طلي بالخل في الشمس على موضع البهق أذهبه، وإذا دلكت به داء الثعلب أنبت فيه الشعر أسرع مما ينبته زبد البحر، وإن عصر إنسان البصل وعزل عصارته كان الثجير الذي يبقى منه بعد العصارة جوهره جوهر أرضي حار، وتكون العصارة مائية حادة تنفع من الدم النازل في العين ومن ظلمة البصر إذا كانت من أخلاط غليظة واكتحل بها من قبل مزاج هذا الجرم، وبهذه العصارة صار


(١) الجامع ١/ ٩٢.
(٢) الجامع ١/ ٩٦ - ٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>