للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بصره، والصغير منه أحد من العروق، وإذا وضع على الجلد، أحرقه سريعًا، ويقلع الأظفار الرضة ويرمي بها، وإذا استعط بعصارته نفض من المنخرين فضل الدماغ، وقوته حارة شبيهة بقوّة شقائق النعمان؛ يقرح الجلد ويقطع الجرب ويشقق الأظفار ويقشرها وإذا أخرج عصير الأصول وخلط بالعسل واستعط به، نقى الرأس، والماميران إذا خلط بالخل، جلا الكلف.

[١٧٠ - عصا الراعي]

هو البطباط، وهو نوعان ذكر وأنثى.

قال ديسقوريدوس في الثالثة (١): أما الذكر، فإنه من المستأنف كونه في كل سنة، وله قضبان كثيرة رقاق رخصة معقدة تسعى على وجه الأرض كسعي الثيل، ولورقه طول عن ورق السذاب وأشدّ رخوصة له، وله عند كل ورقة نوّارة، وزهره أبيض وأحمر قان.

قال: والصنف الذي يقال له: الأنثى تمنش صغير له قضيب واحد ذو عقد متقاربة يشبه الصنوبر، وله عروق عند المياه تنبت لا ينتفع بها.

قال ابن البيطار (٢): نافع لمن يجد في معدته التهابًا إذا وضع عليه وهو بارد من خارج، وينفع من الورم المعروف بالحمرة إذا كانت تسعى وتنتشر من موضع إلى موضع ومن الأورام الحادة الدموية وسائر القروح، وينفع القروح المتورمة ورمًا حادًا والقروح التي تنصب إليها المواد، ويدمل الجراحات التي هي طرية بدمها، وينفع قروح الأنف ولو كان فيها قيح جففه، ويقطع النزف العارض للنساء، ويشفي قروح الأمعاء ونفث الدم، وانفجار الدم من حيث كان وفي جميع ذلك هو أقوى من الأنثى، وإذا شرب ماؤه، وافق نفث الدم من الصدر والإسهال والمرض الذي يقال له: جولارا وتقطير البول؛ لأنه يدر البول إدرارًا قويًا، وإذا شرب بالشراب، نفع من نهش ذوات السموم، وإذا شرب قبل الحمى بساعة، نفع من الحميات ذوات الأدوار، وإذا احتملته المرأة كالفزرجة، قطع سيلان الرطوبات المزمنة من الرحم وغيره، وإذا قطر في الأذن، وافق أوجاعها وسيلان المدَّة منها، وإذا طبخ بالشراب وخلط به شيء من عسل، نفع من قروح الفروج، ويتضمد بورق هذا النبات للأورام الحادة والأورام البلغمية والجراحات أول ما تعرض.

[١٧١ - عكوب]

قال ديسقوريدوس في الرابعة (٣): سلوين، هو شوكة عريضة لها ورق يشبه ورق الأبيض من خامالاون.


(١) الجامع ٣/ ١٢٤.
(٢) الجامع ٣/ ١٢٤.
(٣) الجامع ٣/ ١٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>