للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكلاب والذئاب والثعالب والنمور قَتَلَها، وهو يُضْعِف قوائمها ساعة تأكله ولا يكون لها نُهوض، ورائحة هذه الحشيشة مُنَتّنة شديدة النَّتَن.

١٠٣ - خُبّازي

منه بُستاني يُسمى الملوكية، ومنه بَرّي مُعرَّب، ومنه كبير كالخِطْمِي (١).

قال ديسقوريدوس في الثانية (٢): مُلوخي وهو الخُبّاز البُستاني، ويُسمّيه أهل الشّام مُلوخِيَّة، ويصلح للأكل أكثر مما يصلح البَرّي، وهو رديء للمعدة ملين للبطن مُدرّ للبول وخاصة قِضْبانه نافعة للأمعاء والمثانة، وورقه إذا مُضِعَ نيئًا وضُمِّدَ به مع شيء من ملح، نَقّى نَواصير العين وأَنْبَتَ فيها اللحم، وإذا احتجنا أن نُدْمِل به، استعملناه بلا ملح، وإذا تُضُمِّدَ به، كان صالحًا للسع الزنابير والنحل، وإذا دُقَّ وخُلِطَ بزُبد ومُسِحَ به الجسد، لم تأخذ فيه لَسْعة العقرب، وإذا ضُمّد به مع البول، أَبْرأَ القروح في الرأس الرطبة والنُّخالة، وإذا طُبخ ورقه ودُقَّ دَقًّا ناعمًا خُلِطَ به بزيت ووُضِع على حَرْق النار والحُمرة، نفع منها، وطبيخه إذا جلس فيه النساء، لَيَّن صلابة الأرحام والمقعدة. وورقه إذا طُبخ بأُصوله، نفع من الأدوية القتالة، وينبغي أن يُشْرَبَ ويَتَقَيّأ ويُفْعَل ذلك مِرارًا، وينفع من لسعة الرُّتَيْلاء، وإذا خُلِطَ بزره وبزر الحندقوقا البري وشُرِبَ بشراب، سكّن أوجاع المثانة، وإذا طُبخ ورقه بالماء وخُبِصَ به على الدَّماميل والأورام التي تحتاج أن يُفَجِّرها، حلّها وفتحها وأخرج ما فيها من المواد، ويُهيأ منه حُقن موافقة للَّذْع الأمعاء والرَّحِم والمقعدة، وهو صالح في الخشونة العارضة في الصدر والرئة والمثانة، وإن طُبِخَتْ بدهن وضُمِّدَ بها الأورام الحادثة في الكُلَى والمثانة نفع، ويُسَكّن الأورام الحادّة ويذهبها، والخُبّازي ينفع غذاء من السعال اليابس، وبزره إذا أُضيف إلى أدوية الحُقن، أزال ضرر الأدوية الحارة.

١٠٤ - خُبَّة

بزره يُشبه بزر الخشخاش (٣)، ونباته شبيه باللُّبُّنِيّات، وإذا سقط زهره؛ أَخْلَفَ أوعية كالقُرون لِطاف دقاق فيها البزر، وذهب جماعة إلى أنها التّوْدري، وهي حبّ أصفر إلى سواد.

قال ابن البيطار (٤): تُؤكل وتُشرب باللبن، والنساء يولعن بشُربها، وتنفع أصحاب السُّوداء إذا شُربت بالسّكر، وتُخْصِب البدن وتُسَمِّنه.


(١) الجامع ٢/ ٤٦.
(٢) الجامع ٢/ ٤٦.
(٣) الجامع ٢/ ٤٧.
(٤) الجامع ٢/ ٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>