للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الغافقي (١): هو المعروف بسيف الغراب؛ وله بصلة بيضاء مصمتة عليها ليف وليس لها طاقات تطبخ باللبن وتؤكل، وإذا كانت نية فهي مرة عفصة.

وقال ديسقوريدوس في الرابعة: له ساق نحو من ذراع عليه زهر مصفف متفق بعضه من بعض لونه كالفرفير وثمره مستدير وله أصلان أحدهما مركب على الآخر كأنهما بصلتان صغيرتان؛ وأحد الأصلين أسفل والثاني فوقه؛ والأسفل ضامر والأعلى ممتلئ، وأكثر ما ينبت في الأرض العامرة.

قال ابن البيطار (٢): إذا تضمّد بالأعلى مع الكندر والشراب، أخرج من اللحم الأزجة والسَّلى، وإذا خلط بدقيق الشيلم وأذرومالي، حلل الأورام ضمادًا، ونفع في أخلاط المراهم المحللة للأورام، ويدر الطمث إذا احتمل، وإذا شرب بشراب، حرّك شهوة الجماع، وقيل: إنّ الأصل الأسفل إذا شرب منه، قطع شهوة النساء، والأعلى إذا شرب منه الصبيان الذين عرض لهم قيلة الأمعاء نفعهم، وإذا نقع أصله مع النبيذ وشرب من ذلك النبيذ كل يوم نحو رطل، خفف أرواح المقعدة والبواسير. مجرب. وقد يجفف ويؤخذ منه كل يوم زنة درهم بماء العسل فيفعل ذلك، وأصله يسمّى النافوخ بالنون ببغداد، يستعمله النساء للسمن وفي غمر الوجه لتحسين اللون.

[١٢٢ - دوسر]

قال أبو حنيفة (٣): أخبرني أعرابي من أهل السراة أن الدوسر ينبت في أضعاف الزرع، وهو في خلقته، غير أنه يجاوز الزرع في الطول، وله سنبل وحبّ دقيق أسمر يختلط بالبر نسميه الزوان، وهذه الصفة تنبت عندنا أيضًا في الزرع دقيقة فيها خضرة لا تفسد الطعام؛ وقد تؤكل وهي رطبة، وأما الزوان، فهو مسكر ويسمى الدنفة، والذي يسكر عندنا هو حبة مدورة صغيرة تسمى بالفارسية الخرم وفيها علقمة يسيرة، وليس شيء مما يخالط الحنطة عندنا أشدّ إضرارًا للطعام من الذي يسمى بالفارسية الشيلم.

قال ابن البيطار (٤): قيل هو الزوان قوته محللة تشفي الأورام التي تبتدئ أن تَصْلُب والنواصير التي تحدث عند العين ويعرف بالغرب، وإذا تضمد به مع الدقيق أبرأ الغرب المتفجر وحلل الأورام الصلبة، وتستخرج عصارته وتخلط بالدقيق وتجفف وتستعمل، ويذهب بداء الثعلب لطوخًا.


(١) الجامع ٢/ ٩٤ - ٩٥.
(٢) الجامع ٢/ ٩٥.
(٣) الجامع ٢/ ١١٨.
(٤) الجامع ٢/ ١١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>