زغب أبيض كالذي على ساق الهندباء، طوله من ثلاث أصابع أو أربع، وقضبانه دقاق متفرعة من نصف الساق إلى أعلاه، بزره مثل بزر السرمق، وربما كان أسود، وقلّما يوجد أبيض، وهو في غلف في هيأة غلف بزر الفجل، وزهر هذا النبات أسود على لون ثمره أي الألوان كان.
قال ابن البيطار (١): ويشرب هذا النبات بأسره مدقوقًا للأدوية القتالة وأوجاع الكبد والورم العارض له، ويفتح سدد الكبد والطحال، ويحلل الأورام الحارة، ويذهب بالنفخ والرياح الغليظة من سائر الأعضاء، ويشرب بشراب بارد حلو لما وصفنا منه مقدار نصف مثقال ثلاثة أيام متوالية، وعصارة الأصل في النفع لما وصفنا.
[٢٨ - أفيقرون]
نبات ينبت بين زرع الحنطة وفي الأرضين المحروثة (٢)، وله ورق شبيه بورق السذاب، وأغصان صغار، يبرد تبريدًا شديدًا، وهو دواء مخدر مسكن إذا دق ورقه وضُمّد به الأورام الحارة نفعها، وإذا وضع على موضع الوجع من البدن سكنه.
[٢٩ - أفيميديون]
قال ديسقوريدوس (٣): هذا نبات ليس بكبير الساق، وله ورق شبيه بورق أقسوس وهو اللبلاب، وورقه دقاق حمر، وليس له ثمر ولا زهر، وله عروق رقاق سود.
قال ابن البيطار (٤): إذا وضع على الثديين حفظهما ناهدين، وإذا شُرب جعل شاربه عقيمًا، ويدق ورقه باليزت ضمادًا للثدي لئلا يعظم، وتستعمل عروقه فيقطع الحبل، وإذا دق ناعمًا وشرب منه خمسة در خميات بالشراب إذا تطهرت المرأة، قطع أيضًا الحبل.
[٣٠ - أفيوس]
هو الفجل البري (٥)، وهو نبات يخرج من الأرض عودين أو ثلاثة شبيهة بعيدان الأذخر دقاقًا مرتفعة على الأرض ارتفاعًا يسيرًا، وله ورق شبيه بورق السذاب أخضر، وثمرته صغيرة، وله أصل مائل إلى الكمثرى ملآن من دمعه وله قشر أسود وداخله أبيض.
قال ديسقوريدوس (٦): وهذا الأصل إذا أخذ منه الجزء الأعلى،
(١) الجامع ١/ ٤٤. (٢) الجامع ١/ ٤٤ - ٤٥. (٣) الجامع ١/ ٤٦. (٤) الجامع ١/ ٤٦. (٥) الجامع ١/ ٤٦. (٦) الجامع ١/ ٤٦.