للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويلزق الجراحات العظيمة إذا وضع عليها وهو طري. وينقي وسخها؛ ويدمل الجراحات الخبيثة ويختمها إذا جُفِّف ونثر عليها، وإذا وقعت أجساد القتلى على نبات الأشقرديون لم تعفن أجسادهم، وقد يدق وهو طري ويطبخ بشراب وهو يابس ويُسقى لنهش الهوام والأدوية القتالة، ويسقى منه درخمين بالشراب الذي يقال له: أدرومالي للذع العارض في المعدة وقرحة الأمعاء وعسر البول، وقد ينقي من الصدر كيموسات غليظة قيحية، وإذا خلط وهو يابس بعسل وراتينج وحرف وهيئ منه لعوق، كان صالحًا للسعال المزمن وشدخ العضل، وإذا خلط بقير وطي، سكن ورم ما دون الشراسيف الحاد المزمن، وإذا خلط بالخل الثقيف ولطخ على موضع وجع النقرس أو خُلط بماء وتضمد به، كان صالحًا له، وإذا خلط بالعسل، نقى القروح المزمنة وختمها، وإذا استعمل يابسًا، أذهب اللحم الزائد، وقد تشرب عصارته للأوجاع المذكورة.

[١٥٤ - شلجم]

ويقال بالسين المهملة، وهو اللفت.

قال في الفلاحة (١): هو نوعان برّي وبستاني، أما البري، فينبت في البراري الممطرة بالقرب من الغدران، وأصله على قدر الكبار من الخيار، ويعلق عليه فرع بمقدار عظم الذراع عليه ورقات مقطعات مثل ورق الشلجم البستاني إلا أنه أدق منه وألطف، وفيه تشريف من أوله إلى آخره، ويحمل في أيار ونيسان، وبزره شبيه ببزر الشلجم إلا أنه إلى السواد، وورقه أملس لا خشونة فيه.

قال (٢): ومن الشلجم صنف يسمى إيرسا، وهو الذي يزرع في البساتين صغير أحمر، وبزره ألطف من بزر البرّي؛ وله ساق في مقدار ثلاثة أصابع مضمومة.

قال ابن البيطار (٣): بزر هذا النبات يهيج شهوة الجماع، لأنه يثير رياحًا نافخة، وكذلك أصله نافخ عسر الانهضام يزيد في المني، وأصله إذا طبخ وأكل كان مغذيًا مولدًا للرياح مولدًا للحم الرحوي محركًا لشهوة الجماع، وطبيخه يصب على النقرس وعلى الشقاق العارض من البرد ينفع منهما، وإذا تُضمد به أيضًا فعل ذلك، وإذا أخذت شلجمة وحرقت وطبخ في جوفها موم بدهن ورد على رماد حار كان نافعًا من الشقاق المتقرح


(١) انظر الفلاحة النبطية ١/ ٥٤٣ - ٥٥٠، الجامع ٣/ ٦٧.
(٢) انظر الفلاحة النبطية ١/ ٥٥٠ - ٥٥٢، الجامع ٣/ ٦٧ - ٦٨.
(٣) الجامع ٣/ ٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>