وأصغر كعوبًا، وله ثمر كأنه مكاسح القصب إلا أنها أدق وأصغر، تطحن فتدخل في الطيب، تنبت في السهل والحزن، وإذا جف أبيض، زهره فرفيري، ومنفعته في زهره وأصله.
قال ابن البيطار (١): زهرته تسخن وتقبض، وهو يدر البول، ويحدر الطمث إذا استعمل تكميدًا وشرابًا وضمادًا، وهو نافع لأورام الكبد والمعدة، وأصله أشد قبضًا من زهرته، وزهرته أشدّ إسخانًا من أصله، والقبض موجود في جميع أجزائه، وبسبب القبض يخلط مع أدوية نفث الدم ووجع الرئة والكليتين، ويسقى منه وزن مثقال مع مثله فلفل لمن كانت معدته متغثية؛ ومن به حَبَن، و من به شدخ في عضلته، وطبيخه موافق للأورام الحارة في الرحم إذا جلس النساء فيه، وطبيخ أصله ينفع تمادي شربه من أوجاع المفاصل الباردة؛ ومن الحميات البلغمية، ومع شراب السكنجبين، ويمسك الطبيعة بإدرار البول.
[٧ - أذريون]
قال ابن جُلْجُل (٢): هو نبات يعلو ذراعًا وله ورق إلى الطول أقرب قدر إصبع إلى البياض، عليه زغب وزهر كالبابونج؛ منه ما نواره أصفر، ومنه ما نواره أحمر، يدور مع الشمس، وينضمّ ورده بالليل، وإذا أمسكته المرأة الحامل بيديها مطبقة إحداهما على الأخرى نال الجنين ضرر عظيم؛ وإن أدامت إمساكه واشتمامه أسقطت.
والفار تهرب من دخانه؛ والوزغ إذا شرب من مائه أربع دراهم قيأه بقوة، وإن جعل زهره في موضع هرب منه الذباب، وإن دق وضمد به أسفل الظهر أنعظ، وإذا استُعط بعصارة أصله نفع من وجع الأسنان بما
(١) الجامع ١/ ١٥ - ١٦. (٢) الجامع ١/ ١٦. ابن جلجل: سليمان بن حسان الأندلسي أبو داود طبيب مؤرخ أندلسي، من أهل قرطبة. ولد سنة ٣٣٢ هـ/ ٩٤٣ ٩٤٣ م تعلم الطب وخدم به هشامًا المؤيد بالله وسمع الحديث وقرأ كتاب سيبويه. وصنف «طبقات الأطباء والحكماء - ط» و «تفسير أسماء الأدوية المفردة من كتاب ديسقوريدس في كتابه» و «رسالة التبيين فيما غلط فيه بعض المتطبين» و «استدراك على كتاب الحشائش لديسقوريدس - خ» رسالة، و «مقالة في أدوية الترياق - خ» توفي بعد سنة ٣٧٧ هـ/ بعد ٩٨٧ م. ترجمته في: عون الأنباء ٤٩٣ - ٤٩٥، وأخبار الحكماء للقفطي ١٣٠ ودائرة البستاني ١/ ٤٣٤ والطب العربي ١٨٩ وطبقات الأطباء، لصاحب الترجمة: مقدمته بقلم محققه فؤاد سيد. Broc (٢٣٧) S.I: ٤٢٢ ١: ٢٧٢، والأعلام ٣/ ١٢٣.