للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والخيار المخلل مبرد مطفيء جدًا بمقدار حموضته وعتقه إلا أنه طويل الوقوف في المعدة، وينبغي أن لا يؤكل مع الألوان الغليطة كالمضيرة والمصلية والحصرمية، ويصلح أن يؤكل بعد الاسفيد باجات، وإن سقيت امرأة من قشر الخيار اليابس وزن أربعة دراهم، نفع من عسر الولادة.

[١١٦ - خيري]

وهو المنثور.

قال ديسقوريدوس (١): نباته معروف، وله زهر مختلف بعضه أبيض وبعضه فرفيري وبعضه أصفر، وهو نافع في أعمال الطب.

قال ابن البيطار (٢): قوّته تجلو وهي لطيفة مائية، وأكثر هذه القوة في زهرته، وفي يابس الزهرة أكثر منها في الرطب الطري، فهو يلطف ويرق الأثر الغليظ الكائن في العين، وماؤه إذا طبخ يدرّ الطمث ويجتذب المشيمة والأجنة الموتى إذا جلين فيه، وإن شرب أيضًا يفسد الأجنَّة، وإن كسر الشارب له من قوته إما بأن يخلط معه شيئًا آخر مما أشبه ذلك صار من أدوية الأورام، وكذلك الماء الذي يطبخ فيه الخيري إذا لم يكن شديد القوة يشفي أورام الأرحام إذا نطل عليها خاصة لما طال مكثه منها وصلب، وعلى هذا النحو إذا خلط هذا الماء مع الشمع والدهن أدمل القروح العسرة الاندمال، ويستعمل بعض الناس هذا الماء مع العسل في مداواة القلاع.

وبزر الخيري قوته قوّة الخيري بعينه إلا أنه أنفع الأشياء في إحدار الطمث إذا شرب منه مقدار مثقالين، وإذا احتمل من أسفل مع العسل، وهو يفسد الأجنة الأحياء ويخرج الموتى، وقوة الأصول هذه القوّة إلا أنها أغلظ، وإذا خلط الأصل بالخل، شفى الطحال الصلب، وتداوى به أورام المفاصل إذا صلبت وتحجرت، وإذا جفف وطبخ، وخلط بقير وطي، ابرأ الشقاق العارض في المقعدة والأصابع، وإذا خلط بعسل أبرأ القلاع، وإذا شرب من بزره مقدار درخمين واحتمل مع عسل، أحدر الطمث وأحدر الجنين عند الولادة، وإذا تضمد بعروقه يابسة مع الخل، حلل أورام الطحال ونفع من النقرس، وهو ينفع من امتلاء الرأس من البلغم، وطبيخ أصوله بالخل نافع من وجع الأسنان.

[١١٧ - دار ششعان]

وهو القندول، ويسمى بالبربرية أزوري.


(١) الجامع ٢/ ٨٢.
(٢) الجامع ٢/ ٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>