للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن البيطار (١): هو نبات يعمل منه حبال قوية، ويزره يطرد الرياح ويجفف وهو مستدير يؤكل؛ وإن أكثر منه قطع المني، وإذا كان البزر طريًا وأخرج ماؤه وقطر في الأذن وافقها، وبزره رديء الخلط قليل الغذاء يصدع ويعقل البطن ويدر البول، والمقلو من حبّة أقل ضررًا، ويدفع ضرره أن يشرب بعده السكنجبين السكري، وورقه إذا دق وغسل بمائه الرأس، نقى الإبرية من أصول الشعر، وهو يظلم البصر؛ ويمنع ذلك شرب الماء البارد وقضم الثلج عليه وأكل الفواكه الحامضة.

والقنب البري إذا طبخت أصوله وتضمد بها الأورام سكن الأورام، وحلل الكيموسات المتحجرة. ومن القنّب نوع ثالث هندي. قال: ولم أره بغير مصر ويسمّى الحشيشة وهي تسكر فيما إذا تناول الإنسان منها قدر درهم أو درهمين، ومتى أُكثر منه أخرج إلى حد الرعونة وأدّت الحال إلى الجنون، وربما قتلت، وإذا خيف من الإكثار منها، فليبادر بالقيء بسمن وماء سخن حتى ينقي [المعدة]، وشراب الحماض لهم غاية في النفع.

[٢٠١ - قيصوم]

قال ديسقوريدوس (٢): منه أنثى، وهو من التمنّش إلا أن فيه طولًا إلى البياض ملأى ورقًا على الأغصان متشققًا دقيق التشقيق، وعلى أطرافها زهر إلى الاستدارة يكون ذهبي اللون في الصيف، وهو طيب الرائحة مع ثقل قليل.

والصنف الآخر يسمى ذكرًا وله أغصان دقاق صغير الثمر.

قال ابن البيطار (٣): طعمه مرّ إن جردت أطرافه مع زهره فإن سائر عوده خشب لا ينتفع به، وإذا سحقتها وأنقعتها في الزيت وصببت الزيت على الرأس أو المعدة، أسخن إسخانًا بينًا، وكذلك إذا دلكت به بدن أصحاب النافض الكائنة بأدوار ودهنتها به قبل الوقت الذي تبتدئ فيه النافض خففت النافض [حتى العطاس، وينفع من وجع الأسنان، وكذلك إذا علّق في الرقبة خفف من وجع الأسنان] (٤).

[٢٠٢ - كرفس]

معروف.


(١) الجامع ٤/ ٣٩.
(٢) الجامع ٤/ ٤١.
(٣) الجامع ٤/ ٤١.
(٤) ما بين المعقوفين لم يرد في الجامع وما ورد فيه نصه: «النافض حتى لا يشعر صاحبها إلا شيئًا يسيرًا جدًا» «انظر: الجامع ٤/ ٤١».

<<  <  ج: ص:  >  >>