كخوص النخل، وله ساق طويلة خضراء إلى البياض، وعليه قيقلة كبيرة.
قال ابن البيطار (١): يتخذ منه كاغد أبيض بمصر يقال له: القراطيس، ومتى قيل في الطب: قرطاس محرق فيراد به القرطاس الذي يكون من البردي، وإذا أحرق صار نافعًا، وذلك أنه إذا نقع بالخل والماء والشراب أدمل الجراحات الطرية إذا لُفَّ عليها كما يدور، وإذا أحرق صار دواء مجففًا على مثال الرماد، والبردي والدبس المحرق أضعف من القرطاس المحرق، ويستعمله الأطباء إذا أرادوا فتح أفواه النواصير، فإذا أرادوا استعماله بلّوه أولًا بالماء ثم لقوا عليه وهو رطب كتانًا وتركوه حتى يجف وأدخلوه في النواصير، فإذا دخل فيها انفتح بفتحه.
وأصله يغذو غذاءً يسيرًا، والقرطاس إذا أحرق وأدخل في السنونات قبض اللثة قبضًا جيدًا ومنع سيلان الدم منها، وإذا ذُرِّ على القروح والسحج المتولد عن الخف في العقب نفع من ذلك، ورماد القرطاس يمنع نزف الدم؛ وينفع من السعفة والرعاف؛ وينقي قروح المعدة إذا شُرب منه درهم، وينفع من قروح الرئة مع ماء السرطانات النهرية المطبوخة، ورماد القرطاس يحبس نفث الدم من الصدر؛ ويقع في الحقن النافعة لقروح الأمعاء وينتفع به، واستنشاق دخانه ينفع من الزكام، والبردي إذا مضغعه آكل الثوم والبصل أو شارب النبيذ قطع عنه رائحته، ويدق ورقه الأخضر ويسقى عصيره للطحال فينفعه، ويطعم عِرْقه الغض لصاحب الطحال فينفعه.
[٥٩ - بزر قطونا]
هو الأسفيوس بالفارسية، وقسيليون باليونانية (٢).
قال ديسقوريدوس في الرابعة (٣): هو نبات له ورق يشبه ورق قوريوس، وعليه زغب وقضبان طولها نحو من شبر، وابتداء حمته من وسط الساق، وفي أعلاه رأسان أو ثلاثة مستديرة فيها بزر يشبه البراغيث أسود صلب، وهو المستعمل، وينبت في الأرض المحروثة.
قال جالينوس في الثانية (٤): أنفع ما في هذا النبات بزره، وهو بارد في الدرجة الثانية، وسط ما بين الرطوبة واليبس معتدل.
(١) الجامع ١/ ٨٦ - ٨٧. (٢) الجامع ١/ ٩٠. (٣) الجامع ١/ ٩٠. (٤) الجامع ١/ ٩٠.