للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العقرب نفعًا عظيمًا ومن سمّ الحيوان المسمى سولوفندوريا، ويسهل البطن، والدواء المتخذ من أصله نافع من رطوبة العين ومن السلاق واحتراق الأجفان.

وأصله يجلو القوابي وينفع من وجع الضرس إن سحق بخل وطلي على الإبهام من اليد التي من ناحية الضرس الوجع أو طبخ في زيت وقطر في الأذن المخالفة، وإن سحق بعسل وضمد به بطن المستسقي نفعه.

وساقه الغضّ إذا سلق وأخذ أكلًا بخل وزيت، نفع من اليرقان نفعًا بليغًا وكان أقوى ما يعالج به، وقد يطعم المستسقين، وإذا أحرق أصله وطلي به الكلف والبهق، نفع منهما، وإذا اكتحل بهذه الحراقة بعد المبالغة في سحقها، أزالت بياض العين، وإذا عجن الاسفيداج بمائه، نفع من حرق النار في كل أوقاته، وإذا خلط بالكرنب، نفع من القوبا، وإذا عجن بمائه دقيق الترمس وطلي به، نفع من الحكة إذا تمادى عليه.

معروف.

[١١٥ - خيار]

قال ابن البيطار (١): هو أبرد وأثقل وأغلظ من القثاء، وهو أشدّ تبريدًا وتطفئة، وفعله في توليد البلغم الغليظ والاضرار بعصب [المعدة] ويفجّج الغذاء أكثر من القثاء وسائر الفواكه إذا عسر انهضامها وبعدت استحالتها وتعفّنت وولدت خلطًا رديئًا شبيهًا بالأدوية المسمومة، وأسبقها إلى ذلك وأخصّها به الخيار.

وأفضل ما يؤكل منه لبه فقط؛ لأنه أسرع انهضامًا وأسهل انحدارًا، ويوافق الكبد والمعدة الملتهبين، ولبه ألطف من لبّ القثاء، وأكل اليسير منه يطيب النفس وخاصة الخيار، وإن شمّه شامّ قد اختلف اختلافًا كثيرًا أو أصابه غشى من حرارة مفرطة وضعفت قواه، سكن عنه شم الخيار ما يجده.

والخيار والقثاء إن جعل منهما سلائق وأطعم صاحب الحميات الحادة انتفع بها، وبزر الخيار نافع من احتراق الصفراء وورم الكبد الحار والطحال وأوجاع الرئة وقروحها، وجرم الخيار بطيء الانهضام مدرّ البول إدرارًا قويًا، وهو قوي البرد، وربما هاج به وجع الخاصرة، وينبغي أن يعطى المحرورون لبّ الخيار، وإن اتفق له ذلك أخذ من بعده الكمثري والجوارشن المركب من النانخواه والكندر والزبيب، وليحذر من الاكثار الخيار من يعتريه القولنج والرياح الغليظة أعني وجع الخاصرة.


(١) الجامع ٢/ ٨٠ - ٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>