للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صلب عسر الانقلاع، ولهذا النبات أصل غليظ، وينبت في أرضين عامرة وسياجات، وقد يلتف على ما كان بالقرب منه من النبات، وقد يجمع ثمره [وهو] نضيج ويجفف.

قال ابن البيطار (١): وبزر هذا النبات وورقه نافعان؛ وقوتهما قوة تقطع وتسخن حتى إنهما يبولان بولا يخالطه الدم إذا أكثر من شربهما؛ وفي ابتداء شربهما يخرجان الدم وحده، ومتى دلك البدن بهما من خارج مع الزيت أسخناه، وهما نافعان للمطحولين ولأصحاب ضيق النفس، والمقدار المعتدل الشربة منها وزن مثقال واحد بشراب، وهما يجففان المني، وزعموا أن من أدمن شربه زمانا طويلا، صيره عقيما لا بزر له أصلا، وجد قوم في شربه سبعة وثلاثين يوما، وقد يجمع ثمره نضيجا ويجفف في الظل ويشرب مقدار درهمي بشراب في كل يوم أربعين يوما فيحلل ورم الطحال، وقد يذهب الإعياء، وينفع من عسر النفس الذي يحتاج فيه إلى الانتصاب، ويسكن الفواق، وفي اليوم السادس من شربه يبدأ ببول الدم، ويسهل الولادة، وقوة ورقه قوة ثمره، وإذا تمسح بالدهن منع ابتداء دور الحمى وسكن الاقشعرار.

[٥٥ - بخور مريم]

يعرف بإفريقية بخبز المشايخ، وأهل الشام يعرفونه بالركف (٢).

قال ديسقوريدوس في الثالثة (٣): له ورق شبيه بورق قسوس، وفي الورق آثار لونها إلى البياض، وساق طولها أربعة أصابع، عليها زهر بشبيه بالورد الأحمر؛ في لونه فرفيرية، وله أصل أسود شبيه في أصله وشكله بالسلجمة إلى العرض ما هو، وقد يقطع أصل هذا النبات ويخرز مثل بصل الفأر، وينبت في مواضع ظليلة وأفياء، وخاصة في ظلال الشجر.

قال ابن البيطار (٤): قوته تجلو وتفتح وتجذب وتحلل، [و] عصارته تفتح أفواه العروق التي في المقعدة وتحث على الغائط حثا عنيفا متى غمست فيه صوفة وأدخلت في المقعدة، ويخلط أيضا في الأدوية التي تحلل الجراحات والخنازير وسائر الصلابات، وإذا اكتحل به مع العسل، نفع من الماء النازل في العين، وهو مع هذا ينقي الدماغ إذا استعط به، وله من القوة ما يبلغ به أنه إذا طلي على مراق البطن أطلق البطن وأفسد الجنين، وإن احتمل من أسفل كان أقوى الأدوية في إفساد الأجنة، وحمل أصله أضعف من عصارته إلا أنه أيضا قوي فهو لذلك يدر الطمث إذا شرب وإذا


(١) الجامع ١/ ٨٢.
(٢) الجامع ١/ ٨٤.
(٣) الجامع ١/ ٨٤.
(٤) الجامع ١/ ٨٤ - ٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>