للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويفتح السدد. جيد للمعدة؛ نافع للكليتين والمثانة ورياح الخاصرة والحالبين.

[١٣٢ - سطربيون]

فسره حنين في السابعة من مفردات جالينوس بالكندس، وهذا بعيد عن الصواب؛ لأن الكندس مشهور ذَكَرَهُ أبو العباس النباتي، وعبد الله بن صالح الكتامي، وابن الحجاج الإشبيلي، ويعرف عند المغاربة بالقوالية، ويعرف بالتاغست، وينبت أيضًا بإسكندرية وهو مشهور عندهم بغسل الصوف؛ فيأخذون أصله ويقلعونه ويدقونه ويغسلون به الصوف فينقيه تنقية شديدة، وليس بينه وبين الكندس نسب إلا أنه يحرك العطاس كالكندس، وهو نبات له ساق دقيقة معقدة ولا أغصان له، وله ورق متباعدة في قدر الإبهام ما بين الاستدارة والطول لها عرض، وهي محددة الرأس ولونها كلون ورق الكرنب وفي طرفه شعب لطاف صغار عليها نفاخات بيض صنوبرية الشكل عليها زهر أبيض، وله أصل طويل أبيض في طعمه حرارة يسيرة مع شيء من طيب رائحة، وكثيرًا ما ينبت بين الحنطة.

قال ابن البيطار (١): يستعمله غسالو الصوف لتنقيته، وأصله حريف يدر البول، وإذا أخذ منه وزن فلنجارين بعسل، نفع مرض الكبد وعسر النفس الذي منه الانتصاب والسعال واليرقان، ويسهل البطن، وإذا شرب بالجاوشير وأصل الكَبَر، فتت الحصى وأخرجه مع البول وحلل ورم الطحال، وإذا احتمل، أدر الطمث وقتل الجنين قتلًا قويًا، وإذا تضمد به مع السويق والخلّ، قلع الجرب المتقرح، وإذا طبخ بدقيق الشعير والشراب، حلل الخراجات في بدوها ونفع في أخلاط الشيافات المحدّة للبصر، وفي أخلاط المراهم، ويحرك العطاس، وإذا سحق وخلط بالعسل واستعط به أحدر الفضول من الرأس إلى الفم.

وأكثر ما يستعمل منه أصوله، ومن شأنه أن يجلو ويفتح ويستعمل في الفزرجات المنقيات للنساء، وينفع وجع الضرس إذا قطر من ماء أصله في الأنف نقطتان، وهذا الأصل يغلى في الماء حتى تخرج قوته ويغسل به الثياب من الكتان والصوف، وإذا أخذ من أصله وزن ربع درهم وخلط معه عشرون حبة من كتان أسود ثم ربب بزيت أنفاق واستعط به صاحب اللقوة أبرأه.

[١٣٣ - سعد]

قال ديسقوريدوس في الأولى (٢): [له] ورق شبيه بورق الكراث غير أنه أطول منه


(١) الجامع ٣/ ١٣ - ١٤.
(٢) الجامع ٣/ ١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>