للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالماء والزيت قتل الكلاب والخنازير والفأر، وفي أصله شيء قتال، ولذلك إنما يستعمل من خارج، وهو يقلع الجرب والقوابي والبهق؛ ويُذهب جميع العلل التي تحتاج إلى شيء يجلو، وإذا أتخذ منه ضماد شفى القروح المتآكلة، وإذا سحق الأصل وخلط بشيء من القلقنت وصفوة القطران وشحم عتيق، قلع الجرب، وإذا خلط بكبريت وطبخ بخل ولطخت به القوابي قلعها، وإذا طبخ وتمضمض بطبيخه، سكن وجع الأسنان، وإذا خلط به من الفلفل مثله ومن الموم مثله وألصق على الأسنان، سكن وجعها، وقد يطبخ بالخل وتضمّد به الأسنان والمنخران، وإذا سحق وصيّر في طرف مسمار وصير على السن فتتها، وإذا خُلط بالكبريت، نقى الكلف والبهق ونفع من أخلاط المراهم التي تأكل، وتضمد به القروح المتآكلة والقروح الخبيثة فيبرئها.

[٢٠ - أشراس]

نبات أصوله صفر (١)؛ ومع الصفرة تميل إلى الحمرة، وورقه عريض وساقه ينبت ذراعان وأكثر مستطيلة مستديرة على أطرافها زهر أبيض ضخم فيه يسير حمرة؛ مليح المنظر، وثمرته مستديرة؛ كأن أصله أصل العنصل.

قال ابن البيطار (٢): يؤخذ منه الشيء اليسير ويوضع في ماء يغمره؛ ويضرب باليد أو بمسواط من خشب ويلصق به في الحين، وليس من جنس الأغرية النابتة أفضل منه، ويستعمل في أضمدة الجبر والفتل والفتوق غاية في ذلك.

قال في كتاب العجائب: إن أصله نافع لداء الثعلب.

[٢١ - أشنان]

نبات لا ورق له (٣)؛ وله أغصان دقاق فيها شيء من العقد، وهي رخصة كثيرة الماء، ويعظم حتى يكون له خشب غليظ يوقد به، وناره حارة جدًا، ورائحة دخانه كريهة؛ وطعمه إلى الملوحة، وأجوده الأخضر.

قال ابن البيطار (٤): هو الحُرْض، وهو الذي تغسل به الثياب، والجديد منه يُنقي ويفتح السدود ويأكل اللحم الزائد، وألطف أنواعه الأبيض، ويسمى خرء العصافير، وأجوده الأخضر، وهو جلاء، ووزن نصف درهم من الأشنان الفارسي إلى درهم [منه] يدر الطمث، ووزن ثلاثة دراهم يسهل مادة الاستسقاء، ووزن عشرة دراهم منه سم قاتل، ودخان الأخضر منه تنفر منه الهوام.


(١) الجامع ١/ ٣٨.
(٢) الجامع ١/ ٣٨.
(٣) الجامع ١/ ٣٧.
(٤) الجامع ١/ ٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>