وقيل: إن أصله وثمره نافع لكل مرض إذا تدخن به، وينفع المجانين الذين يصرعون بغتة ويعتريهم تغيّر العقل، وإذا علّق على من يمشي في البراري حفظه من جميع الآفات.
[١٧٨ - فاشرا]
هو هزار جشان بالفارسية، وباليونانية أنبالس لوقي ومعناه الكرمة البيضاء، وبالبربرية وارجالون.
قال ديسقوريدوس في الرابعة (١): نبات له أغصان وورق وخيوط مثل الكرم الذي يعصر منه الشراب إلا أنها أكثر زغبًا وتلتف على ما يقرب منها من النبات ويتعلق بخيوطه، وله ثمر شبيه بالعناقيد حمر، ويحلق الشعر من الجلود.
قال ابن البيطار (٢): وأصل هذا النبات قوته تجلو وتجفف وتلطف وتسخن وتدر الطحال الصلب إذا شرب، وإذا وضع من خارج كالضماد مع التين، ويسقى للجرب والعلة التي يتقشر معها الجلد وثمرتها ينتفع بها الدباغون، وقلوب هذا النبات أول ما ينبت تطبخ وتؤكل فتدرّ البول وتسهل البطن، وقوّة ورقه وثمرته وأصله حادة، وإذا تضمد بها مع الملح، نفعت من القروح، وأصله إذا خلط بالكرسنة والحلبة غسل ظاهر البدن ونقاه وصقله وذهب بالكلف والثآليل والبثور اللبنية والآثار المسودة العارضة من اندمال القروح، وإن طبخ بدهن حتى يصير مثل الموم، نفع هذه الأوجاع ويقلع الحصف والمدة والبواسير في المقعدة، وإن ضمد به مع طلاء، برد الورم وفجر الأورام وجبر كسر العظام، وإذا طبخ بالزيت حتى يتهرأ، وافق ذلك أيضًا، ويذهب بكمتة الدم العارضة فيما دون العين، ويتضمد به مع الشراب فيسكن الداحس ويحلل الأورام الحادة ويفجر الدبيلات، ويتضمد به فيخرج العظام ويقع في أخلاط المراهم التي تأكل اللحم، ويشرب منه مقدار در خمي للصرع، وإذا استعمل هذا، نفع من الفالج والسدد، وإذا شرب منه در خميين، نفع نهشة الأفعى ويقتل الجنين ويحدث أحيانًا في العقل تخليطًا، وتحتمله المرأة فيخرج الجنين والمشيمة، ويعمل منه مخلوطًا بالعسل لعوق للمختنقين والذين فسدت نفوسهم والذين بهم سعال ووجع الجنب وشدخ العضل ويعطون منه، وإذا شرب منه ثلاثين يومًا في كل يوم مقدار ثلاث أوثولوسات بالخل حلل ورم الطحال، ويتضمد به مع الصبر لورم الطحال، ويطبخ ويجلس النساء في طبيخه فينقي أرحامهن؛ وهذا الطبيخ يخرج الجنين، وقد تستخرج عصارة الأصل في