المتولد عن بلغم مالح في المعدة، ونفعت من الجفوف والالتهاب المتولد عنه. ومنه نوع جبلي ثمره مستطيل يشبه الكمون أصله وثمره إذا شربا بشراب، أدرا البول والطمث.
[٢٠٣ - كرنب]
قال الإسرائيلي (١): الكرنب النبطي هو الكرنب على الحقيقة، وهو شبيه بالسلق صغير القلوب.
وقال علي بن محمد: الكرنب النبطي هو الكرنب الأندلسي، وهو صنفان جعد وسَبْط وكلاهما يؤكل ساقه وورقه، والجعد أطيب طعمًا وأصدق حلاوة وأشدّ رخوصة من السبط بكثير، وقال في الفلاحة: الكرنب صنفان منه النبطي وهو الكرنب المعروف، ومنه خوزي وهو غليظ الورق جدًا شديد الخشونة.
قال ابن البيطار (٢): قوّته قوّة تجفف إذا أكل أو وضع من خارج، ولكنه ليس بظاهر الحدة والحرافة بل تبلغ قوته إلى إدمال الجراحات وإشفاء القروح الخبيثة والأورام التي صلبت وصارت في حدّ ما يعسر انحلاله والحمرة، ويشفي الشرى والنملة، وفيه جلاء به يشفي العلة التي يتقشر معها الجلد.
وبزر الكرنب يقتل الدود إذا شرب وخاصة بزر الكرنب المصري؛ فينفع من النمش والكلف في الوجه، وقضبان الكرنب إذا أحرقت حتى تصير رمادًا جففت تجفيفًا شديدًا حتى إن قوّته تكون محرقة ولذلك يخلطون معه شحمًا عتيقًا ويستعملونه في مداواة وجع الجنبين إذا عتق، وإذا سلق سلقة خفيفة وأكل أسهل البطن، وإن سُلق سلقتين مرة بعد أخرى بماء بعد ماء أمسك البطن. والكرنب الذي ينبت في الصيف رديء للمعدة، والكرنب الذي ينبت بمصر لا يؤكل لمرارته وإذا أكل الكرنب، نفع من ضعف البصر والارتعاش، وإذا أكله المخمور، سكن خماره.
وقلب الكرنب أجود وأدر للبول من سائره وإن عمل بالملح والماء، صار رديئًا للمعدة ملينًا للبطن، وعصارة الكرنب إذا خلط به أصل السوسن ونطرون أسهل، وإذا خلط بالشراب وشرب، نفع من لسعة الأفعى، وإذا خلط بدقيق الحلبة والخل وتضمد به نفع من النقرس ووجع المفاصل والقروح الخبيثة الوسخة، وإذا استعط بعصارته نقى الرأس، وإذا احتملته المرأة مع دقيق الشيلم، أدر الطمث.