للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من مائة درهم ونصف غاريقون وشرب، أخرج أخلاطًا لزجة أغلظ مما يخرجه الغاريقون.

[١٣٨ - سليخة]

قال ديسقوريدوس في الأولى (١): أقاسيا، وهي السليخة أصناف كثيرة تكون في بلاد المغرب وبلاد الهند المنبتة الأفاويه، ولها ساق غليظة القشر وورق يشبه ورق السوسن، وأجودها الياقوتي الحسن اللون الشبيه بلون اليسر دقيق الشعب أملس غليظ الأنابيب ممتلئ يلذع اللسان ويقبضه؛ عطر الرائحة يشبه رائحة الخمر، ويسميه أهل الأندلس أخوا، وتجار الاسكنديرة داقسطس يفوقه صنف آخر أسود فيه فرفيرية يقال له: خزيز ويشبه رائحة الورد ينفع جدًا في الطب والصنف الثالث يقال له: نقطس بوبوليطش، والأصناف الباقية رذلة مثل الصنف المسمى اسوى وهو أسود كريه الرائحة دقيق القشر، وأيضًا الذي يقال له: قطرو وراقا، ويوجد منه شيء يشبه السليخة؛ وليس بها، ويدل من طعمه أنه ليس بحريف ولا عطر وقشره لاصق بشحمه، وقد يوجد أنبوبة عريضة لينة خفيفة حسنة الشعب وهي أجود من الصنف الآخر، ودونه ما كان لونه أبيض أجوف ويشبه رائحة الكراث، وما كان دقيق الأنبوبة أجوف.

قال ابن البيطار (٢): يسخن ويجفّف، وهو كثير اللطافة يقطع ويحلل فضول البدن، ويقوي الأعضاء، وينقع من احتباس الطمث، وهي صالحة إذا خلطت بأدوية العين المحدة للبصر، وبأخلاط المراهم، وإذا خلطت بالعسل ولطخت بها الرطوبة اللبنية التي في الوجه قلعتها، وتدرّ الطمث، وتنفع من سم الأفاعي إذا شربت ومن الأورام الحادة في الجوف إذا شربت، ومن وجع الكلى، ومن اتساع الرحم إذا جلس النساء في مائها وتدخن بها؛ وهو دواء يطرح الولد بقوّة قوية؛ ويسقط الأجنّة الأحياء والموتى والمشيمة، ويسخن الأعضاء الباطنة ويفتح سددها، وينفع أوجاع الصدر والجنبين المتولدة عن أخلاط لزجة أو رياح غليظة، ويسهل النفث، وينقي الرحم من الرطوبات الفاسدة العفنة ويحسّن رائحته، ويُحَبّ أن يضاف إليها في أدوية الصدر عرق السوس، وإذا وضعت على مقدم الدماغ منثورة بعد السحق أو تضمد بها، نفعت من النزلات.

[١٣٩ - سلت]

قال أبو حنيفة (٣): هو صنف من الشعير يتجرد من قشره كله وينسلت حتى يكون كالبر سواء، وينبت بأرض العرب.

وقال ابن البيطار (٤): عسر الانهضام ملين للبطن مولد للنفخ والقراقر، وإذا طحن ووضع منه رغيف وطبخ نصف طبخة ووضع حارًا


(١) الجامع ٣/ ٢٥.
(٢) الجامع ٣/ ٢٥ - ٢٦.
(٣) الجامع ٣/ ٢٧.
(٤) الجامع ٣/ ٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>