من أوجاع الأرحام، وإذا أُحرق بزره وضُمدت به البواسير الناتئة قلعها.
وعُصارته تنفع من وجع الأذن السوداوي ويبس رطوبة الأذنين، وطبيخه مع العسل ينقي البلغم والصفراء، وإذا سُحق الشّبت والعسل وطُبخ حتّى ينعقد ولُطخ على المَقعدة أسهل إسهالًا جيدًا؛ ويُفش الرياح إذا أُكل أو شُرب بقوة ويدفعها إلى ظاهر البدن، وبزر الشبّت إذا جُعل في الأحساء أدرّ البول، والكامخ المعمول فيه الشبت أصلح الكوامخ وأنفعها للمعدة لقبض فيه وأقلها ضررًا، و [هو] أجود من كامخ الحندقوقا لاعتدال مزاج الشبّت.
والشبّت حار جيد لوجع الظهر وللرياح إذا وقع في الطبيخ، إلاّ أنه يبخر الرأس، ولا يصلح للمحرورين، وإن أكلوا من طبيخ فيه الشبّت كثيرًا فليشربوا عليه من السكنجبين الساذج، وأما المبرودون فينتفعون به إذا وقع في طبيخهم، وكامخ الشبت جيد لمن يريد القيء؛ رديء إذا أُكل فوق الطعام، وطبيخ الشبّت بجملته ينفع من أوجاع الكلى والمثانة إذا كانت عن سدد ورياح غليظة.
١٤٩ - شُبْرُم
قال ديسقوريدوس في الرابعة (١): قيطواسا، نبات قيل: إنه من أصناف اليتوع، له ساق طولها أكثر من ذراع كثيرة العقد، وورق صغار حاد الأطراف، وله زهر صغير فرفيري اللون وثمر عريض يشبه العدس، وأصل أبيض غليظ ملآن من لبن.
قال ابن البيطار (٢): أصله إذا أُخذ منه درخمي وهو مثقالان وشُرب بماء لقراطن، أسهل البطن، وأما ثمره فإنه يسهل إذا شُرب منه وزن فلنجارين وقد خُلط بدقيق وحُبّب، وأما ورقه فيسهل إذا شُرب منه ثلاث ألفات وهي ثلاثة مثاقيل، والمثقال ثمانية عشر قيراطًا، وإذا شُرب غير مُصلح، وُجد له قبض على اللهاة والحنك وطرف المريء الذي يلي أصل اللسان، وقد استعمله القدماء في الأدوية فوجدوه ضارًا للمحرورين يحدث لأكثرهم حميات، ومع ذلك فإنه يضر لمن كان به شيء من البواسير ويفتح أفواه العروق التي في المقعدة ويرخيها، لأنّ تلك العروق في الأصل منفتحة؛ فلما وصل إليها قبض الشبرم زادها انفتاحًا ورخاوة، وما كان من الأدوية يسهل بالقبض والحدة مثل الشبرم والمازريون فإنّ هذا فعله، وما يفعل بالقبض من إمساك الطبيعة مثل البلوط والشاه بلوط وحبّ الزبيب وقشر الرمان الخارج والطراثيث والعفص والقرط وحَبّ الآس وأشباه ذلك كان فعله ضدّ ما يفعله الشبرم والمازريون من إمساك الطبيعة وتضمير تلك العروق وقطع الدم السائل منه، إذا