المتقرح، أبرأ منه، وإذا صب عليه ماء حتى يصير في قوام حسو رقيق وطبخ مع زفت، فتح الأورام، وإذا جعل مكان الماء خل وطبخ مع زفت، وافق سيلان الفضول إلى المفاصل، وسويق الشعير قد يمسك الطبيعة ويسكن وجع الأورام الحادة، وإذا رض الشعير وسخن بالنار وكمدت به الأوجاع الحارة سكنها، ويعمل منه طلاء على الكلف، ودقيقه إذا عجن بإحدى العصارات الباردة كالخسّ والرجلة وماء عنب الثعلب وضمد به العين الوارمة ورمًا حادًا، حط الرمد وسكن أوجاعه، وكذلك يفعل إذا طلي به سائر الأورام الحادة كالحمرة مع الورم الفلغموني، وإذا عجن بالخل وطليت به الجبهة للصداع الحاد سكنه، وتكسر به الأدوية القوية الحرارة لتحسّن فعلها، وإذا عجن بالماء واليتوعات، أزال كثيرًا من غائلتها وإفسادها، وإذا عجن دقيقه بماء الشيكران وعُرك به حتى يتكرج وضمد به الوثى والفسخ إذا كان معها وجع، سكن الوجع وقوى العضو، وإذا طلي به على الصدغين والجبهة، منع انصباب المواد الحادة إلى العينين سواء كانت متقادمة أو حديثة، وإذا رش كما هو وموجب بالماء واستخرجت لبنيته وتغرغر بها لأورام الحلق الباطنة الحادة في أولها، سكن وجعها وردعها، وإذا تغرغر به في آخرها وتمودي عليه فجرها، وإذا خلطت خميرة الشعير الظاهرة الحموضة في اللبن الحامض المخيض وتركت فيه ليلة وشربت كما هي، قطعت عطش الحميات وسكنت لهيب المعدة ونفعت من القيء الصفراوي والإسهال الصفراوي أيضًا، ويسقى منها بحسب الاحتمال والشكاية والفصل.
[١٥١ - شقائق النعمان]
معروفة.
قال ابن البيطار (١): جميع الشقائق قوية حادة جاذبة غاسلة فتاحة، وكذلك إذا مضغ، اجتذب البلغم، وعصارته تنقي الدماغ من المنخرين وتلطف، وتجلو الآثار الحادثة في العين عن قرحة.
والشقائق تنقي القروح الوسخة وتستأصل العلة التي ينقشر معها الجلد، وتحدر الطمث إذا احتملته المرأة، ويدر اللبن، والبري والبستاني منه إذا دقت أصولهما واستعط بمائهما نقى الرأس. وإذا طبخا وتضمد بهما أبرءا أورام العين الحادة؛ وقد تجلو الآثار التي فيها من اندمال القروح، وإذا طبخ الورق والقضبان بكشك الشعير وأكل، أدر اللبن، وإذا تضمد به، قلع الجرب المتقرّح، وإن خلط زهره مع قشر الجوز الرطب، صبغ الشعر صبغًا شديد السواد وقلع القوباء، وإن جفف، أدمل القروح.
وعصارته تجلو بياض العين لا سيّما من أعين الصبيان، وإذا سقيت بمائه أكحال