للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غير نضيج إذا ضمد عليها، وإذا تضمّد بورقه مسحوقًا مع العسل أبرأ الحمرة وكل ورم حار، ومن كان به سعال يابس أو عسر نفس الذي يحتاج معه إلى الانتصاب فإنّه إذا تدخن بورقه يابسًا واجتذب الدخان بنفسه إلى جوفه من فيه أبرأه، وإذا طبخ بأدرومالي، أخرج الجنين الميت.

١٨٦ - فُوَّة (١)

قال ديسقوريدوس في الثالثة: الفوة عرق نبات لونه أحمر يستعمله الصباغون، ومنه ما ينبت من غير أن يزرع، ومنه مزروع وله أغصان أربعة طوال خشبية شبيهة بأغصان أباراني لكنها أعظم منه وأصلب وعليها الورق متفرقًا، ومخرجه باستدارة حوالي العقد التي في الأغصان فكأنه كواكب وله ثمر مستدير، وأول ما يظهر يكون لونه أخضر ثم يحمر وإذا نضج أسود وعروقه هي الفُوَّة.

قال ابن البيطار (٢): هو دواء يستعمله الصباغون مرّ ينقي الكبد والطحال ويفتح السدد ويدر البول الغليظ؛ وربّما بوّل الدم، ويدر الطمث ويجلو وينفع من البهق الأبيض إذا طلي عليه مع الخل، ومن الناس من يسقيه أصحاب عرق النسا، ووجع الورك ومن به استرخاء في أعضائه؛ ويسقونهم إياه بماء العسل، وإذا شرب بماء لقراطن نفع من اليرقان وعرق النسا والفالج، وينبغي لمن يشربه أن يستحم كل يوم، وإذا شرب بعض أغصانه بورقه، نفع من نهش الهوام، وثمره إذا شرب بسكنجبين، حلل ورم الطحال، وعرقه إذا احتمل أدر البول والطمث وأحدر الجنين، وينفع البرص إذا عجن بخل وينفع من وجع الخاصرة.

[١٨٧ - فودنج]

أصنافه ثلاثة بَرّي وجبلي ونهري، فالبري نبات معروف وهو اللبلاية بعجمية الأندلس وعامة مصر تسميه فلية، وهو المسمى باليونانية غليجن.

قال اصطفن (٣): وقفت على غليجن فرأيت الروم يسمونه بذلك الاسم، ونباته طاقة طاقة ذو ورقة مدورة كورق الصعتر ورائحته وطعمه كالفودنج النهري وأهل الشام يسمونه الصعتر (٤).


(١) الجامع ٣/ ١٦٩.
(٢) الجامع ٣/ ١٦٩.
(٣) أصطفن بن بسيل: أحد الذين اشتهروا بالترجمة إلى العربية، كان يقارب حنين بن إسحاق في النقل إلا أن عبارة حنين أفصح وأحلى ترجمته في: عيون الأنباء ٢٨١.
(٤) الجامع ٣/ ١٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>