للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تنبيه:

ومن أصناف الخشخاش ما يسمى المنثور (١)، وسمي بذلك؛ لأن زهرته تنثر وتسقط سريعًا، وبزره يبرد تبريدًا شديدًا متى أخذ على هذه الصفة؛ لكن الناس ينثرون منه اليسير على الملة وعلى الأطرية وعلى الخبز، وإذا أخذت من رؤوس هذا النبات خمسة أو ستة وطبخت بثلاث فواثوسات شراب إلى أن يصير إلى فواثوسين وسقي هذا الطبيخ أحدًا أرقده.

وبزره هذا النبات إذا شرب منه مقدار أكسوثافن مع ماء لقراطن لين البطن تليينًا خفيفًا، وقد يخلط بالناصف والأطرية لهذا المعنى، وورقه أيضًا إذا تضمد به مع الرؤوس أبرأ الأورام الحارة، وإذا صُبَّ على الرأس أرقه.

وصنف آخر يقال له: خشخاش مُقَرَّن (٢)، قيل: إنه يوجد بجبل لبنان يجلو ويقطع، وزهرته وورقه نافعان الجراحات الوسخة الرديئة، وينبغي أن يتجنب إذا نقيت الجراحات، فإن من شأنهما أن يجلوا جلاءً شديدًا حتى يذيبا وينقصا شيئًا من اللحم، وبسبب هذه القوة صار هذا الدواء [لا] يجلو الوسخ فقط بل يقلع أيضًا القروح القشرة المحترقة التي تكون عليها، وإذا طبخ أصله بالماء حتى يذهب النصف وشرب طبيخه أبرأ عرق النسا ووجع الكبد، وينفع الذين في بولهم شيء شبيه بغزل العنكبوت والذين بولهم غليظ.

وبزره إذا شرب منه مقدار أكسوثا فن بماء لقراطن أسهل إسهالًا رقيقًا، وورقه وزهره إذا تضمد بهما مع الزيت، قلعا خبث القروح، وإذا كحلت بهما المواشي جلا [عن] عيونها القروح العارضة في القرنية.

وصنف آخر يسمّى خشخاش الزبد (٣)، سمّي بذلك؛ لأنه [شبيه] بالزبد في بياضه، ساقه وورقه وثمره، وله أصل دقيق ويجمع ثمره إذا استكمل العظم في الصيف، وإذا جفف وخزن وأخذ منه مقدار أكسوثافن بماء لقراطن، نقى ما لقي، وهذه التنقية توافق المصروعين خاصة وبزره يسهل البلغم.

[١١٠ - خصى الثعلب وخصى الكلب]

قال ديسقوريدوس (٤): نبات ذو ثلاث ورقات في لونها حمرة كالدم وساق دقيقة طويلة نحو ذراع، وزهر كزهر السوسن أبيض، وهو مستدير في مقدار تفاحة، أحمر الظاهر، أبيض الباطن كبياض البيض، حلو الطعم طيب.

وأما خصى الكلب (٥) فنبات له ورق منبسط على الأرض، وهو قريب منه،


(١) الجامع ٢/ ٦٠.
(٢) الجامع ٢/ ٦١.
(٣) الجامع ٢/ ٦١.
(٤) الجامع ٢/ ٦١.
(٥) الجامع ٢/ ٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>