البرد؛ وإذا برد الهواء، جف من الورق ما يجف وانتثر وبقيت منه بقايا نحو أصله؛ فإذا كان في الصيف، خرج في قضبانه، وهو صغار كثير الورق ولونه لون اللبن وأردف ذلك بزرًا صغارًا في غاية الصغر لا يمكن أن تُرى جَسًّا لصغرها، وأصله له رائحة حادة جدًا، وهو أشبه شيء بالحرف.
قال ابن البيطار (١): هو نبات معروف يعمل باللبن مع الماء والملح، وقوة ورقه حادة مقرحة، ويعمل منه ضماد لعرق النسا يلذع جدًا إذا دق ناعمًا وخُلط برؤوس أصول الراسن ووضع عليه ربع ساعة، وكذلك أيضًا يوضع على الطحال، وإذا لطخ به الجرب المتقرح قلعه، ويظن بأصول الشيطرج أنها متى علقت على من عرض له وجع أسنانه سكنه، ويقلع البهق الأبيض والبرص والجرب والنقرس إذا طلي بالخل، وإذا شرب، نفع من أوجاع المفاصل.
[١٥٩ - شيلم]
هو الزوان الذي ينبت بين الحنطة فيفسدها ويخرج منها، والناس يأكلون ورقه إذا كان رطبًا، وهو دواء يسخن إسخانًا عظيمًا (٢).
قال ابن البيطار (٣): فما ينبت منه بين الحنطة له قوة تقلع القروح الخبيثة إذا خلط بقشر الفجل والملح وتضمد به، وإذا خلط بالزيت وطبخ بالخل، أبرأ من القوابي الرديئة والجرب المتقرّح، وإذا طبخ [بـ] بزر الكتان وزبل الحمام، حلل الخنازير وفتح الأوام العسرة النضج وأنضجها، وإذا طبخ بماء لقراطن وتضمد به، نفع من عرق النسا، وإذا بخر به مع سويق ومر وزعفران وكندر، وافق الحَبَل، ودهنه أبلغ في القوابي من دهن الحنطة.
والشيلم قوي التحليل وفيه جذب، وإذا دق وعجن ووضع على عضو جذب منه السلّى والشوك وأخرجها، وينفع من وجع الوركين إذا تضمد به، وينفع من البرص إذا خلط بكبريت ولطخ به، وإذا أكل مخبوزًا، أسدر ونوم نومًا ثقيلًا، وإذا استخرج دهنه ودهنت به الأصداغ، نوم نومًا معتدلًا.
[١٦٠ - صبر]
قال ديسقوريدوس في الثالثة (٤): لنباته ورق يشبه ورق الإشقيل؛ عليه رطوبة
(١) الجامع ٣/ ٧٣. (٢) الجامع ٣/ ٧٤ والنص لأبي حنيفة وغيره. (٣) الجامع ٣/ ٧٤ - ٧٥. (٤) الجامع ٣/ ٧٤ - ٧٥.