للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الغليظة كالكشكية والمضيرة فيقل لذلك غلظها ونفخها، وإذا درس الثوم وكسرت حدته بأحد الشحوم، وضمدت به الجراحات المترهلة المتورمة، حسن مزاجها وحلل ورمها حديثه أو قديمه، وإذا قلي في دهن وأعيد عليه مرارًا، ارتفع من جمود الدم في الأطراف، ومن الشقاق المتولد عن البرد، وإذا شرب هذا الدهن، نفع من أوجاع المعدة ومن القولنج البلغمي ومن السحج المتولد عن خلط لزج، وكذلك إذا طلي به، وإذا قُلي في الشمس، كان أنجع، وليؤكل جرم الثوم مع الدهن الذي يقلى به، وإذا طلي بجرم الثوم أو بدهنه قروح الرأس المنتنة جففها، وإذا درس وتحسي منه بالخل وتغرغر به، قلع العلق المتعلق بالحلق، وأكله ينفع من لسعة العقرب والأفعى والرتيلاء وعضة الكلب الكلب منفعة قوية، وهو يقطع العطش البلغمي المتولد عن سدد في الماء سريعًا أو بلغم لزج أو مالح متصل بجرم المعدة يمنع من لقاء الماء المشروب لها أو لجرمها، ويولد العطش في المحرورين، وهو حافظ لصحة المبرودين جدًا والشيوخ مقو لحرارتهم الغريزية، إلا أنه يؤذي الدماغ بما يصعد إليه من البخارات فتكسر حدته بالدهن والطبخ.

٨٥ - ثَيِّل

هو النجيل، معروف (١)، أصله يدمل الجراحات الطرية ما دامت بدمها، وإذا اتخذ من نفس حشيشه ضماد فإنه يبرد تبريدًا لا يكون قويًا، وهو في الرطوبة واليبوسة متوسط، وأصله لداع لطيف، ومن شأنه تفتيت الحصى متى طبخ وشرب ماؤه، وأصله إذا دق ناعمًا وسحق وتضمد به لحم الجراحات، وإذا شرب طبيخه، كان صالحًا للمغس وعسر البول والقروح العارضة في المثانة وتفتيت الحصى، ومنه صنف ورقه وأغصانه وعروقه أكبر إذا أكلته المواشي قتلها.

وبزر هذا النبات يدر البول إدرارًا شديدًا؛ ويقطع القيء والإسهال ويجفف المتحلب إلى المعدة والأمعاء، ومنه صنف إذا أكلته البقر تورمت.

[٨٦ - جاوشير]

قال ديسقوريدوس في الثانية (٢): له ورق شبيه بورق التين في شكله، مستدير مشرف ذو خمس تشريفات؛ وورق صغار جدًا، وعلى طرفه إكليل يشبه إكليل الشبت؛ وزهر أصفر وبزر طيب الرائحة حاد، وله عروق متشعبة من أصل واحد بيض ثقيلة الرائحة عليها قشر غليظ مرّ الطعم، وقد ينبت ببلاد ما قدونيا.


(١) الجامع ١/ ١٥٣.
(٢) الجامع ١/ ١٥٤ - ١٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>