والصنف الذي لون زهره لون اللازورد إذا ضمدت به المقعدة الناتئة ردّها، والصنف الذي لون زهره أحمر إذا ضمدت به، زادها نتوءًا.
قال: وإذا سقي من عصارته مع الحاشا المسحوق والخردل الحريف، أخرج العلق المتعلق بالحلق، وإن طبخ وهو يابس وتغرغر بطبيخه، قتل العلق، فإن هبطت العلقة في المعدة وشربت عصارتها قتلتها، والنوع الأنثى منه إذا أحرق في إناء مزجج الداخل وصيّر رمادًا وخلط بخل ثقيف وقطر منه في الأنف، أسقط العلق، وإذا غمست العلقة وهي حيّة في عصارة هذا النبات، جففها وأفنى رطوبتها حتى تعود كالمحترقة تتكسر إذا مُسَّت باليد، وإذا درست هذه الحشيشة مع أصل قثاء الحمار ووضعت من خارج على الحلق المعلوق وتمادى على ذلك أسقطها من الحلق.
[٤٣ - أنس النفس]
قال ابن وحشية (١): هو نبات ينبت كل عام، له ورق يشبه الجرجير، وله زهر أصفر، وينبت في أماكن خصبة، وهو حار يابس، ويسمى أشكاطا، إذا رعتها الغنم، أدر لبنها، وإذا شرب لبنها حليبًا أو مطبوخًا، وجد شاربه من الفرح والطرب ما يجده شارب الخمر؛ وطرد الهم من غير أن يدركه خمار ولا سكر، و إذا دق الغض من هذا النبات ووضع من ماء طبيخه شراب كان مفرحًا نافعًا من الوسواس السوداوي.
[٤٤ - أوافينوس]
قال ديسقوريدوس في الرابعة (٢): هو نبات له ساق نحوًا من شبر ملساء أدق من الخنصر خضراء، وجمة متحببة مملوءة، زهره لونه فرفيري، وأصل هذا النبات يجفف ويبرد وقد وثق الناس منه أنه يحفظ الغلمان مدة طويلة لا ينبت لهم شعر في العانة، إذا وضع منه ضماد على موضع الشعر بشراب، وثمرته تجلو وتقبض؛ ولذلك يسقى منها أصحاب اليرقان بشراب، وقد استفاض أنه إذا ضمد بأصل هذا النبات مع خمر أبيض للصبيان أبطأ بهم عن الاحتلام، وإذا شرب الأصل عقل البطن وأدر البول ونفع من نهشة الرتيلاء وثمرته أشدّ قبضًا من الأصل، وإذا شرب الشراب قطع الإسهال المزمن، ونفع من اليرقان.
[٤٥ - أونبروخيش]
قال ديسقوريدوس في آخر الثالثة (٣): هو نبات له ورق شبيه بورق العدس
(١) الجامع ١/ ٦٣. (٢) الجامع ١/ ٦٦ - ٦٧. (٣) الجامع ١/ ٦٧.