للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحكى ابن وحشية (١) عن آدم : أنّ الإنسان إذا اقتمح منه وزن درهم من بزره مع مثله سكر من يوم نزول الشمس [ببرج] الحمل وأدام ذلك إلى أن تحل الشمس ببرج السرطان وفعل ذلك كل عام، فإنه لا يمرض البتة ولو بلغ عمره الطبيعي وتصح حواسه إلى أن يموت.

والهوام ترعى بزر الرازيانج الطري لتقوي به بصرها، والأفاعي والحيات تحك أبصارها عليه إذا خرجت من مأواها بعد الشتاء استضاءة للعين.

وعصارة ورقه الغض وطبيخ أصله وطبيخ بزره متقاربة النفع، وطبيخ البزر أقواها، وكلها نافعة في أوجاع العينين والصدر المتولد عن سدد أو رياح غليظة، وتحلل أخلاط الصدر فيسهل النفث ويسخن المعدة ويجلو رطوباتها ويحدرها في البول وينفع من أوجاعها ومن حرقتها المتولدة عن البلغم الحامض، والرازيانج دابغ للمعدة، وبزره الجاف يفتح السدد في الكلى والمثانة، وليس يصدع كسائر البزور لعله يبسه.

وأما الرازيانج البري، فهو أقوى تجفيفًا من البستاني، وإذا شرب أصله، أبرأ تقطير البول ويحتمل فيدر الطمث، وإذا شرب البزر والأصل، عقلا البطن ونفعا من نهش الهوام وفتتا الحصى وتقيأ اليرقان وإذا طبخ الورق وشرب، أدر اللبن مثل ما يجمعه الأول.

[١٢٦ - رجل الغراب]

قال التميمي في كتاب «المرشد» (٢): رجل الغراب يسمى رجل الزاغ، ومنابتها في بعض ضياع بيت المقدس من شرقيه على ميل من الطريق، وهي نبتة تطول على وجه الأرض شبرًا أو شبرًا ونصفًا، ورقها شديد الخضرة يضرب إلى الأسود في شكل ورق الرشاد البستاني؛ وكل ورقة مشقوقة بنصفين يكون منها ثلاث ورقات دقاق الوسطى أطولهن؛ واللذان يليانها أقصر منها كمثل أصابع رجل الغرب، ولها أصول غائرة في الأرض مثل شكلها في الاستدارة في شكل التوتياء البحري وظاهرها يميل إلى الصفرة.

وقال عبد الله بن صالح (٣): ولقد جربت منه ما أذكره: كنت مع رجل بربري فطرقني وجع الصلب وفي سائر الأعضاء فلم أقدر على الخدمة، فأعطاني من رجل الغراب وقال لي: اطبخه مع رأس عنز واشرب المرق وكل اللحم ففعلت ذلك، وكانت


(١) انظر: الفلاحة النبطية ٢/ ٨٥٠ - ٨٥٤.
(٢) الجامع ٢/ ١٣٦.
(٣) الجامع ٢/ ١٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>