الصغير، إلا أنه أطول منه، وله ساق نحو من شبر وزهر أحمر حمرة قانية وأصل صغير، وينبت في أماكن رطبة متعطلة عن العمارة.
وقال ابن البيطار (١): قوة هذا النبات توسع المسام للبدن وتحلل، وإذا وضع ورقه طريًا على البدن من خارج، حلل الجراحات، وإذا جفف هذا الورق وسحق وشرب بالشراب، شفى من عسر البول، وإذا خلط بالزيت ودهن به البدن، أدرّ العرق، وإذا دُق وتضمد به، حلل الجراحات، وإذا شرب بالشراب، أبرأ تقطير البول.
[٤٦ - أيار ابوطاتي]
قال ديسقوريدوس في الرابعة (٢): هو نبات له قضبان طولها نحو من ذراع أو أكثر قليلًا مزواة، وعليها ورق معرّق بعضه من بعض، ويشبه ورق شجر البلوط إلا [أنه] أدق وأصغر منه، وأطرافه مشرّفة وطعمه إلى الحلاوة.
قال ابن البيطار (٣): أصل هذا النبات وورقه إذا سقي منهما بالشراب وعمل منهما ضمادًا، كانا صالحين لضرر الهوام، وإذا شرب من الورق مقدار در خمي على الريق مع ثلاث أوثولوسات كندر وقوطولي من شراب عتيق سخن وفعل ذلك أربعة أيام متوالية، كان صالحًا لليرقان، وإذا تضمد بالورق، سكن الأورام البلغمية المزمنة والأورام الحارة ونقى القروح الوسخة، وإذا طبخ هذا النبات بالشراب وتغرغر بطبخه، قلع خبث القروح التي تكون عن جانبي أصل اللسان، ومنع القروح الخبيثة أن تنبسط في الفم، ويقال: إن نقيع هذا النبات إذا رش في موضع فيه جماعة مجتمعون على نبيذ، طيب عشرتهم وحسن أخلاقهم، ومن كان به حمّى ربع يسقى العقدة الرابعة مع ما يواليها من الورق، ومن كان به حمّى غبّ يُسقى العقدة الثالثة من قضبان هذا النبات مع ما حواليها من الورق، وسمّي بهذا الاسم؛ لأنه ينتفع به في التطهير إذا علق على البدن، ومعنى اسمه العشبة المقدسة المكرمة.
[٤٧ - إيرسا]
هو السوسن الأسمانجوني (٤).
قال ديسقوريدوس (٥): نبات له ساق وعليه زهر فيه ألوان توازي بعضها بعضًا، فيها بياض وصفرة وفرفيرية ولون السماء، ولذلك سمي إيرسا، وهو قوس
(١). الجامع ١/ ٦٧. (٢) الجامع ١/ ٦٩. (٣) الجامع ١/ ٧٠. (٤) الجامع ١/ ٧١. (٥) الجامع ١/ ٧١.