وأدرَّ الطَّمث وأخرج الجنين، وإذا احتملته المرأة في فزرجة فعل ذلك، وقد يفعل الزَّراوند المدحرج ما يفعله الطويل ويفضّل عليه بمنفعته من الرَّبو والفواق والنَّافض وورم الطحال ووهن العضل ووجع الجنب متى شرب بالماء، ومتى تضمد به أخرج، السُّلى من اللحم والأزجة وقشور العظام، وإذا خلط بالسّوسن الذي يقال له: إيرسا والعسل ملأ القروح العميقة منها، ويجلو الأسنان، وإن سحق الطويل بعسل وطلي على القروح الرَّطبة العتيقة أبرأها، وينقّي الأسنان واللثة من الرطوبات، ويعجن بخل ويطلى على الطحال فينفعه؛ وكذلك إن سقي بالسكنجبين.
والطويل ينفع من أرواح البواسير والتشنج واسترخاء العصب من الامتلاء، ويصفي اللون وينقّي الصدر ويذيب ما في الكبد، وإن أخذ من الطويل وزن درهم وتصف مع شراب العسل، أخلف كما أخلف الحنضل، وينفع من الصرع والكزاز وينفع الأحشاء، وجميع أصنافه نافعة من لدغ العقارب، وإذا سحق منه درخمي وشرب أسهل أخلاطًا بلغمية ومرارًا ونفع المعدة.
١٢٩ - سَذَّاب
وهو الفيجن معروف.
قال في الفلاحة (١): منه بستاني ومنه بري، فالبستاني يفرع فروعًا تطلع من ساق له قصيرة تتشعّب عليه شعب مثل الأغصان، ويحمل في أطراف أغصانه رؤوسًا تتفتح عن ورد صغار الورق أصفر وإذا انتشر سقط منه الحب، وأما البري، فهو أصغر ورقًا من البستاني وزهره كزهره.
قال ابن البيطار (٢): هو الفيجن بستاني وبري، فالبستاني يقطع ويحلل الأخلاط الغليظة اللزجة ولذلك يستفرغ ويخرج ما في البطن بالبول، وهو لطيف يحل فيذهب النفخ، فهو بسبب تفشي الرياح والنفخ مانع لشهوة الجماع؛ ويجفف تجفيفًا شديدًا، والبري ليس بصالح للطعام، والذي ينبت من البستاني عند شجر التين أوفق للطعام، وكلاهما مسخنان محرقان مدران للبول والطمث، وإذا أكل أحدهما أو شرب، عقل البطن، وإذا شرب من بزر أحدهما مقدار أكسوثافن بشراب، نفع من الأدوية القتالة، وإذا تقدم مع أكل الورق وحده أو مع جوزتين يابس، أبطل فعل السموم القاتلة ووافق من ضرر الهوام، وإذا أكل السَّذَّاب أو شرب، قطع المني، وإذا
(١) الجامع ٣/ ٥. وانظر: الفلاحة النبطية ٢/ ٧٨٦ - ٧٩٤. (٢) الجامع ٢/ ٥ - ٧.