للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في مقدار ما يصلح أن يتهيّأ من أغصانه فتل القناديل، له ورق صغار دقاق كثيرة، وعلى طرفه رؤوس صغار من الزهر فرفيرية.

قال ابن البيطار (١): يقطع ويسخن، فهو لذلك يدرّ الطمث والبول ويخرج الأجنة ويفتح سدد الأحشاء؛ وينفع النفث من الصدر والرئة، وإذا شرب بالملح والخل، أسهل كيموسًا بلغمانيًا، وإذا استعمل طبيخه بالعسل، نفع من عسر النفس الذي يخرج معه، ومن الربو؛ وأخرج الدود الطوال وأدر الطمث؛ وأخرج الأجنة والمشيمة، وهو يدر البول، وإذا عجن بالعسل ولعق، سهل نفث الفضول التي في الصدر، وإذا تضمد به مع الخل، حلل الأورام البلغمية الحديثة، وهو يحلل الدم المنعقد ويقلع الثآليل، وإذا خلط بالسويق وعجن بالشراب ووضع على عرق النسا وافقه، وإذا طرح في الطعام وأكل، نفع من ضعف البصر، وقد يصلح استعماله في وقت الصحة، وينقي الكبد والمعدة، وإذا سحق وعجن بالماء والعسل وشرب منه مقدار مثقالين نفع من القولنج وحلل الفضول وقوى الكلى وهيج الجماع، وهو نافع من وجع الفم والحلق ومن جميع ما ينفع منه الأفتيمون، غير أنه دون الأفتيمون.

وفقاح الحاشا يسهل المرة السوداء إلا أنه ضعيف فينبغي أن يخلط معه الملح، ومنهم من يعطيه مع الخل كي يزيد في تلطيفه، والشربة من فقاحه مثقالان مع خل. وماء الحاشا والصعتر يذهبان ظلمة البصر ويلطفان البلغم، والحاشا أقوى من الصعتر في ذلك.

والشراب الذي يتخذ من الحاشا هذه صفته: يدق الدواء وينخل ويؤخذ منه مئة مثقال، ويصر في خرقة ويلقى في جرة عصير، وهذا الشراب ينفع من سوء الهضم وقلة الشهوة وينفع العصب إذا اضطربت وتحركت، ومن تحت الشراسيف ومن الاقشعرار الذي يعرض في الشتاء ومن سموم الهوام التي تبرد الدم وتجمده.

[٩٤ - حرمل]

قال ديسقوريدوس في الثالثة (٢): هو تمنّش مخرجه من أصل واحد، وله أغصان كثيرة وورق أطول من ورق السذاب وأغض، ثقيل الرائحة، وله زهر أبيض ورؤوس أكبر قليلًا من رؤوس السذاب البستاني؛ وفيها بزر لونه إلى الحمرة ذو ثلاث زوايا، مرّ شديد المرارة، والبزر هو المستعمل ونضجه في الخريف.

قال ابن البيطار (٣): قوّته لطيفة تقطع الأخلاط الغليظة اللزجة ويخرجها بالبول،


(١) الجامع ٢/ ٢ - ٣.
(٢) الجامع ٢/ ١٤.
(٣) الجامع ٢/ ١٤ - ١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>