للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أيام الربيع وتشرب العصارة بماء لقراطن لما وصفنا؛ ويسهل بلاغمًا.

والثمرة تصلح للجرب المتقرّح والذي ليس بمتقرح إذا تلطخ أو تضمد به، وساق هذا النبات إذا استخرجت عصارته وتحسيت مع حنطة مطبوخة، أدرت اللبن، وعصارة هذا النبات إذا شربت قيأته قيئًا جيدًا سهلًا وأخرجت أخلاطًا غليظًا.

[١٧٩ - فتائل الرهبان]

قال هرمس في كتابه (١): هو نبات قدر ذراع من الأرض وورقه مثل ورق الحنّاء الصغير ولونه أغبر إلى الشهوبة كأنه لون الشبت، وربما وجدت ورقه يشبه ورق الشونيز؛ وفيه كهيأة الزغب أملس اللمس، وله عرق طيب الرائحة.

قال ابن البيطار (٢): إن نزعت منه قضيبًا وألقيت ورقه وجعلته في مصباح وجعلت فيه زيتًا فإنه يسرج، والرهبان يجعلونه فتائلهم، ولأصل هذا النبات قوة حارة تطرد البرد وتأكل البلغم، ويؤخذ من ورقه وهو أخضر فتدق مع لبان ذكر وطلاء ويلصق منه على ورم الحصاة، وعلى كل ورم قيح ولحم مرضوض أو انفتاح عصب أو ضربان مفاصل، وتطبخ عروقه بماء ويشرب منه من كان به زكام شديد أو من به سعال، وقد عمل من لحاء أصوله مربى بالعسل فكان لذيذ الطعم طيب الرائحة. وهو مسخن مطيب للنكهة والجشأ هاشم للطعام نافع من الأبردة مدر للبول مسخن للكلى والمثانة.

[١٨٠ - فجل]

معروف.

قال ابن البيطار (٣): مولد للرياح، ليس بجيد للمعدة، مسخن للبول إن أكل بعد الطعام ولين البطن وأعان في نفوذ الغذاء، وإن أكل قبل الطعام، دفع الطعام إلى فوق ولم يدعه يستقر في المعدة، وإن أكل بعد الطعام، سهل القيء وإن أكل مطبوخًا، نفع من السعال المزمن والكيموس الغليظ المتولد في الصدر، وقشر الفجل إذا استعمل بالسكنجبين، كان أشد تسهيلًا للقيء من الفجل وحده، ويوافق المحبونين، وإذا تضمد به، وافق المطحولين، وإذا استعمل بعسل وتضمد به، قلع القروحة الخبيثة العارضة تحت العين مع كمودة اللون، ونفع لسعة الأفعى، وإذا خلط بدقيق الشيلم، أنبت الشعر في داء الثعلب وجلا البثور اللينة،


(١) الجامع ٣/ ١٥٥.
(٢) الجامع ٣/ ١٥٥ - ١٥٦.
(٣) الجامع ٣/ ١٥٦ - ١٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>