القَيءَ فإن هو لم يسكن فيسقوا، سويق الشعير بالماء البارد والخلّ الممزوج بالماء، ويطعموا بعض الفواكه وسائر ما يستطيع أن يشدّ المعدة. وهذه العصارة تدرّ الطمث وتقتل الجنين إذا احتملت، وإذا استعط بها مع اللبن، نقّت اليرقان وذهبت بالصداع المزمن، وإذا تحنّك بها مع الزيت العتيق أو مع العسل أو مرارة ثور، نفعت من الخناق. وينبغي أن يجتنى من شجره آخر الصيف ويؤخذ منه ما قد اصفر، وقد يسهل الخام الغليظ والمرة السوداء والماء الأصفر، وإذا خلط بعض الأدوية الموافقة له، نفع من أدواء كثيرة ومن أوجاع المفاصل والنقرس والقولنج واللقوة وخدر اليدين والرجلين وأوجاع المرة السوداء، ولا يخلط معه من الأدوية المسهلة مثل السقمونيا وشحم الحنظل إذا صير حبًا، ويخلط معه إذا صيّر معجونًا، ومقدار الشربة من العصارة وزن دانق، فإن أردت أن تكسر من حدته إذا جعلته في الحبوب، فاسحق معه مقدار وزنه من الصمغ العربي ونصف وزنه من الطين الأرمني، وليس يحتاج في المعجونات إلى كسر حدته.
ومن طبخ قثاء الحمار بدهن الخل وطلى به البواسير الظاهر حول المقعدة أو جعل مكان دهن الخل بزر الكتان، نفعها وجففها، وقد تتخذ عصارة قثاء الحمار في الحقن فينفع من وجع الظهر إلا أنها تسحج وتنزل الدم، وتلقى في الحقن من وزن درهم إلى مثقال، واستعماله وحده في الحقن خطر إلا مع غيره من الحجب وإذا طبخ القثاء بدهن اللوز والخل، نفع من وجع الأسنان، وإذا شرب من طبيخ ورقه وأصوله نفع من الجذام، وإذا سحق أصله ووضع على أورام خلف الأذنين وأورام العنق البلغمية حلّلها، ويطبخ هذا الأصل بالميبختج وما هو في قوته ويضمد به أوجاع المفاصل والنقرس البارد ووجع الظهر فيبرئه مع التمادي، وإذا ضمد به جوف المحبون حبنًا لحميًا أضمره.
[١٨٩ - قردمانا]
قال أبو العباس الأندلسي النباتي (١): هو عندنا كثير بالأندلس خاصة بجبل شلير من غرناطة، ولم أره إلا ثمرًا، ويسميه الشجارون بالكراويا الجبلية لشبهه بها في ورقها وزهرها وثمرها؛ لكن ثمر القردمانا أطول وأصلب وورقها أعظم وأشدّ خضرة وساقها أطول، وأخشن نبتها على مجاري المياه [من الجبل المذكور].
قال ابن البيطار (٢): يسخن إسخانًا شديدًا إذا وضع على البدن،