قال ديسقوريدوس في الرابعة (١): هذا النبات مخالف للقثاء البستاني في ثمره فقط إلا أنه أصغر كثيرًا منه يشبه البلوط المستطيل، له أصل كبير أبيض وينبت في خرابات ومواضع رملية.
قال ابن البيطار (٢): عصارة ثمره تسمّى الأطريون يحدر الطمث ويفسد الأجنة إذا احتملت، وتطلى هذه العصارة على أورام الحنجرة مع العسل ومع الزيت العتيق، وهي أيضًا تنفع من اليرقان الأسود إذا استعط بها مع اللبن، وتنفع كذلك من الصداع المعروف بوجع البيضة.
وعصارة هذا النبات إذا قطرت في الأذن، وافقت أوجاعها، وأصله إذا تمضمض به مع سويق الشعير، حلل كلّ ورم بلغمي عتيق، وإذا وضع على الخراجات مع صمغ البطم فجرها، وإذا طبخ بالخل وتضمد به نفع من النقرس، وطبيخه حقنة نافعة مع عرق النسا، ويتمضمض به لوجع الأسنان، وإذا استعمل يابسًا مسحوقًا، نقى البهق والجرب المتقرح والقوابي والآثار السود العارضة من اندمال القروح والأوساخ العارضة في الوجه، وإذا أخذ من عصارة أصله أوثولوسين ونصف وأخذ من أصله أكسوثافن، أسهل كل واحد منها بلغمًا ومرة صفراء وخاصة من أبدان الناس الذين عرض لهم الاستسقاء من غير أن يعرض بالمعدة ضرر، وينبغي أن يؤخذ من الأصل نصف رطل يسحق مع قسطين من شراب وخاصة الشراب المصري، ويعطى المستسقى ثلاث فواثوسات على الريق في كل ثلاثة أيام إلى أن يضمر الورم ضمورًا شديدًا.
وأما عصارة أطريون، فما أتى عليه سنتان إلى عشر سنين منها، فإنه موافق للإسهال، والشربة التامة منها أوثولوس، وأما الصبيان فينبغي أن يعطوا منها مقدار فاثوسين، فإن أعطوا أكثر من ذلك، أكسبهم مضارًا، وهذه العصارة تخرج بالقيء والإسهال بلغمًا ومرة، والإسهال بها نافع الذين بهم رداءة التنفس، فإن أحببت أن تسهل بها فاخلط بها ضعفها من الملح والإثمد مقدار ما يغير لونها واعمل منه حبًا أمثال الكرسنة وأسقه بالماء [والملح] وليتجرع بعده من الماء الفاتر مقدار فواثوس، فإن أحببت أن يقيء بها، فأدفها بالماء ثم خذ منها بريشة والطخ الموضع الذي يلي أصل اللسان من داخل، فإن كان الإنسان عسر القيء، فأدفها بزيت أو بدهن السوسن وامنع الذي يريد أن يتقيأ من النوم.
وينبغي أن يسقى الذين حمل عليهم القيء شرابًا مخلوطًا بزيت فإنهم يسكن عنهم