وحراقة عساليجه يستاك بها لحفر الأسنان، وعيونه إذا طبخت بدجاجة سمينة، كانت غذاءً نافعًا للنزلات في الصدر والسعال، وطبيخ ورقه إذا عجنت به أدوية الاستسقاء وطلي بها الجوف قويت منفعتها، وذكر حكاية مضمونها أن عروق الكرنب البري إذا سقي منها … (١) بشراب خلَّص من نهشة الأفعى. مجرب. وذكر أنه ينبت بأرض [حماة و] حمص في مقاني العجوز وفي بعض بساتين دمشق منها شيء كثير.
معروف.
[٢٠٤ - كراث]
قال ابن البيطار (٢): الكراث الشامي يؤكل أصله دون فرعه، وهو رديء الكيموس، يعرض منه أحلام رديئة، ويدر البول، ويلين البطن ويلطف ويحدث غشاوة في العين، ويدرّ الطمث، ويضرّ بالمثانة المتقرحة والكلى، وإذا طبخ بماء الشعير، أخرج الفضول التي في الصدر، وورقه إذا طبخ بماء البحر والخل وجلس فيه النساء، نفع من انضمام فم الرحم وصلابته.
ومنه صنف يقال له: القفلوط أصغر من الشامي رديء للمعدة مضر بالبصر، وإدمان أكله يحدث الغشى في العين، والكراث الشامي ينفخ ويسخن ويهيج الباه والأنعاظ، ويُصلح منه الخل والمري إذا اتخذ به، وخاصة أصله النفع من القولنج، وإذا أكل الكراث أو شرب طبيخه، نفع من البواسير الباردة.
وورق الكراث الشامي خاصيته النفع للرحم التي فيها رطوبة تزلق الولد، والكراث يسكن الجشأ الحامض، وينبغي أن يؤكل آخر الطعام، والكراث النبطي هو كراث المائدة، ويخرج من تحت الأرض ورقًا ثلاثًا ذو أعناق، فيه قبض إذا خلط ماؤه ودقاق الكندر، قطع الدم، وخاصة الرعاف، ويحرك شهوة الجماع، وإذا خلط بالعسل ولعق، كان صالحًا لكلّ وجع يعرض في الصدر وقرحة الرئة، وإذا أكل، نقى قصبة الرئة، وإدمان أكله يظلم البصر، وهو رديء للمعدة، وماؤه إذا خلط بالخل والكندر واللبن أو دهن الورد وقطر في الأذن، نفع وجعها والدوي العارض لها، وإذا تضمد به مع السماق، قطع الثآليل، ويبرئ الشرى، وإذا تضمد به مع الملح، قلع خبث القروح، وإذا شرب من بزره درخمي مع مثله حبّ الآس، قطع نفث الدم من الصدر، وإن سلق الكراث النبطي وطحن وضمدت به البواسير العارضة من الرطوبة، نفع منها ومن السدد العارضة في الكبد البلغمية، ويفتق شهوة الطعام، ويعين على الإكثار من الباه.
(١) بياض في الأصل بمقدار كلمة. (٢) الجامع ٤/ ٦١ - ٦٢.