قال (١): والسرخس الذكر جُرِّب فيه أن رجلًا كان قد أقعد من وجع الوركين والمأيدة، فأخذت أصوله الغضة وغسلت من التراب وقطعت صغارًا ودقت ناعمًا، وطرح منها نحو ستة أرطال في نحو اثني عشر رطلًا من عسل فصار العسل كالماء، فلم يزل يشربه كما هو في أيام فلم يتمه حتى برئ برأ تامًا، وجرّب منه أيضًا أن ورقه إذا دق يابسًا وعجن بالحنّاء وحمل الجميع على رأس من في عينيه أمارات الماء مرات أن ذلك برؤه، ولا يقرب البرغوث موضعًا فرش فيه ورقه.
[١٣١ - سسالي]
هو المعروف بسساليوس.
قال ديسقوريدوس في الثالثة (٢): أما ما كان منه من المكان المعروف بمصاليا فله ورق شبيه بورق النبات الذي يقال: [ماراثون] وهو ورق شبيه بورق الرازيانج إلا أنه أغلظ منه، وساقه أعظم أغصانًا، وعليه إكليل كإكليل الشبت فيه ثمر إلى الطول حريف يسرع إليه التأكل؛ وأصل طويل طيب الرائحة، وأصنافه الثلاثة الأخر قريبة من هذه الصفة في الغلظ والدقة والإكليل.
قال ابن البيطار (٣): أصله أقوى ما فيه، وأكثر من أصله؛ بزره يدرّ البول إدرارًا شديدًا، وهو لطيف ينفع من يصرع ومن به نفس الانتصاب، وقوة ثمره وأصله مسخنة، وإذا، شراب، أبرأ من تقطير البول وعسر النفس الذي منه الانتصاب، وينفعان من أوجاع الأرحام الذي منه الاختناق، والمصروعين، ويدران الطمث ويحدران الجنين، وينفعان من الأوجاع الباطنة، ويبرئان السعال المزمن، وإذا شربت الثمرة بشراب، هضمت الطعام وحللت المغس، وهو نافع من الحمى، ويسقى بالفلفل والشراب للبرد في الأسفار، ويسقى منه المعز الإناث والمواشي ليكثر نتاجها.
ومنه صنف وهو عشب يستعمل في وقود النار، يشرب لعسر البول ويدر الطمث، وعصارة ساق هذا النبات وبزره إذا كان طريًا وشرب منه مقدار ثلاث أوثولوسات بميبختج عشرة أيام، أبرأ من وجع الكلى، وإذا عجن بزر أصل هذا النبات وبزره بالعسل ولعق منه، أخرج الفضول التي في الصدر، وهو يسهل الولادة ويذيب البلغم الجامد
(١) عبد الله بن صالح السرخسي، الجامع ٣/ ٧. (٢) الجامع ٣/ ١٢. (٣) الجامع ٣/ ١٢ - ١٣.