للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من بقول المائدة يقدم مع النعنع وغيره فينهض الشهوة ويطيب النكهة وإذا شرب الماء عليه طاب به.

وقال في الفلاحة (١): هو صنفان طويل الورق ومدوّر الورق وهو من بقول الصيف وطعمه حريف لداع.

قال ابن البيطار (٢): ينهض الشهوة ويطيب النكهة، وإذا شرب عليه الماء طيبه وطاب، وهو بطيء في المعدة عسر الهضم، وهو جيد للقلاع في الفم إذا مضغ وأمسك في الفم زمانًا، وهو يطفئ الدم ويقطع شهوة الباه ويخدر اللهوات واللسان، وينفع مضغه من يكره شرب الأدوية المطبوخة فلا يلبث في معدته، وإذا مضغ الطرخون خدّر لهواته ولسانه فيسهل الدواء ولم يحدث بعد شربه غثيان.

[١٦٥ - ظيان]

قال الشريف (٣): الظيان هو الياسمين البري، ويسمّى باللاطينية: تربة برقوتة ومعناه عشبة النار، ويسمّى بالبربرية أبريوا، وهو نبات ينبت في البراري ورؤوس التلال الرطبة وكأنه ضرب من اللبلاب يلتف بعضه ببعض وله زهر ياسميني الشكل صغير وله على قضبانه شوك كالورد ولا يفارق العليق، وله أصل أسود طويل يتشعب منه شعب رقاق سود.

قال ابن البيطار (٤): وهو الياسمين البرّي، وليس عند أهل الأندلس خلاف بأنه الخربق الأسود وليس به، وإذا وضع على الجسم أحرقه، وإذا سحق مع تين علك وضمد به البهق الأبيض والأسود، أذهبه ونقاه، وإذا سحق بالخل فعل ذلك إلا أنه ينبغي أن لا يترك جنبًا كثيرًا وإذا ضمد به عرق النسا، قرّح العضو وفعل فيه كفعل النار ونفع منه نفعًا بليغًا، وإذا سعط بوزن حبّة مدقوقًا بدهن بنفسج نفع من الشقيقة الباردة، وإذا طبخ منه نصف أوقية في رطل ماء إلى أن ينقص نصف الماء ثم صفّي ووضع عليه وزنه سكرًا، وصنع منه شراب، أذهب البهر والتضايق والسعال المزمن، وإذا ركب منه دهن، نفع من الفالج والاسترخاء، وإذا سحق بخل وحك به على موضع داء الثعلب حتى يدمى، نفع من ذلك بحكة واحدة، وإذا أدخل منه عود في الناصور فترك ساعات، قلع الصلابة، وإن شرب منه مقدار ثلاثة أرباع درهم ملتوتًا بدهن لوز وخلط بمثله أفسنتين، أسهل بلغمًا ومرة، وإذا سحق بماء الخيار وشرب منه نصف درهم، قيأ قيئًا بليغًا حسنًا بلا أذى.

وعروقه إذا [أخذ] منها ثلثا درهم مع مثله نشاستج ومثله مقل أزرق، أسهلت


(١) انظر: الفلاحة النبطية ٢/ ٨١٥ - ٨١٧، الجامع ٣/ ١٠٠.
(٢) الجامع ٣/ ١٠٠ - ١٠١.
(٣) الجامع ٣/ ١١٤.
(٤) الجامع ٣/ ١١٤ - ١١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>