للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ديسقوريدوس في الرابعة (١): هذا نبات هو صنفان أحدهما كبير وله أغصان شبيهة بالقصب مستديرة لونها إلى البياض طوال، وورق ثلاث وأربع متفرقة على كل غصن؛ شبيه بورق الجوز ثقيل الرائحة وأصغر من ورق الجوز على أطراف الأغصان كله، فيها زهر أبيض وثمر شبيه بالحبرة الخضراء؛ ولونها يميل إلى الفرفير مع سواد، وشكلها شبيه بشكل العنقود كثيرًا ما يفوح منه رائحة الشراب.

وأما الصنف الآخر فيسمى خاما أقطي؛ وبعضهم يسميه ألبوش أقطي وهو أصغر من الآخر وأشبه بالقصب؛ وله ساق مربع كثير العقد وورق مشرّف متفرّق بعضه من بعض نابت عند كل عقدة شبيه بورق اللوز في أطرافه تخريم، وهو أطول من ورق اللوز ثقيل الرائحة، وعلى الرأس إكليل شبيه بإكليل الأول، وزهره وثمره، وله أصل مستطيل في غلظ إصبع.

قال ابن البيطار (٢): وقوتهما قوّة تجفف وتدمل وتحلل تحليلًا معتدلًا، وقوّة الخاما أقطي مبردة مسهلة، وهو رديء للمعدة، وورقه إذا طبخ كما يطبخ البقل الدمسي، أسهل بلغمًا ومرة، وساقه إذا طبخ وهو طري فعل ذلك، وأصله إذا طبخ مع الشراب وأعطي منه مع الطعام، نفع من به استقساء، وإذا شرب منه، نفع من نهشة الأفعى، وإذا طبخ بالماء وجلس النساء في طبيخه، لين صلابة الرحم وفتح انضمامه وأصلح فساد حاله، وإذا شربت الثمرة بالشراب، فعلت ذلك، وإذا لطخت على الشعر سودته، والورق إذا كان طريًا وخلط بسويق الشعير وتضمد به سكّن الأورام الحادة ووافق حرق النار وعضة الكلب، وقد يلصق النواصير، وإذا تضمد به مع شحم التيس، نفع من النقرس، وإذا شرب من مائه، نفع من الكسر والوثي والسقطة الشديدة وكان له في ذلك فعل قوي.

[١١٣ - خندريلي]

هو نوع من الهندباء البرّي المرّ، وقيل: هو اليعضيد.

قال ديسقوريدوس في الثانية (٣): هو نبات يشبه ورقه ورق الهندباء وورقه وساقه، وأصله أرق من الهندباء، يوجد على أغصانه صمغة مثل المصطكي في عظم الباقلى.

قال ديسقوريدوس: وقد يكون منه صنف آخر له ورق فيه تأكل منبسط على الأرض طوال، وله ساق ملآن من لبن وأصل دقيق الطرف خفيف الورق وفي رأسه وعاء مستدير إلى الحمرة وفوق الساق [منه] والورق منضجة.

قال ابن البيطار: إذا سحقت هذه الصمغة وخلطت بالمر وصرت على خرقة ملفوفة، قدر الزيتونة واحتملت، أدرّت الطمث، وقد يدق هذا النبات


(١) الجامع ٢/ ٧٦.
(٢) الجامع ٢/ ٧٦.
(٣) الجامع ٢/ ٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>