شبيه بالباذروج طيّب الرائحة كأنّ فيه زغبا. قال بعض علمائنا: هو نوعان أحدهما بستاني يقال له: الهبوي والآخر برّي يقال له: الصيني والأول مربع العيدان ورقه كورق الباذروج ولونه بين الخضرة والصفرة ورائحته كرائحة القرنفل، ويسمى باليونانية أفنيس، وأما الصيني فينبت في الصخور دقيق الورق كورق النمام البري ورائحته أشد من رائحة البستاني.
قال ابن البيطار (١): قد يعقل البطن ويقطع الطمث إذا شرب، وإذا ضمد به، شفى الأورام الحمرة ويفتح السدد العارضة في الدماغ شمًا وأكلًا وطلاء، وينفع الخفقان البلغمي والسوداوي، وإن أكل أو شم، فتح سدد المنخرين، وهو جيد للبواسير وينفع الكبد، ويقوي القلب والمعدة الباردة ويهضم الأطعمة الغليظة ويُجشّيء جَشًَا طيبًا ويطيب النكهة، ويذهب بحديث النفس ويشدّ الأسنان واللثة ويزيل منها الرطوبة الرديئة.
وبزره إذا شرب جفف المني، ويستعمل في الطبيخ والفرنجمشك ويرفع الفساد عن الخمر وعن سائر الأشربة والخلول إذا قطعت أغصانه تركت فيه، وربما صدع المحرورين.
[١٨٣ - فصفصة]
قال أبو حنيفة (٢): الفصفصة رطب القت، وتسمى الرطبة ما دام رطبًا، فإذا جفت فهي القت فارسية.
قال ابن البيطار (٣): إذا تضمّد بها رطبة، نفعت الأعضاء المحتاجة إلى تسكين ألمها، والمستعمل منها بزرها وورقها، وتزيد في المني وتحرك شهوة الجماع؛ وتزيد في منفعة الأدوية المتخذة لذلك، ويدخل بزرها في كثير من الجوارشنات القوية، ويطبخ ويدق حتى يصير مثل المرهم وتضمد به اليد التي بها الرعشة كل يوم مرتين فإنه يبرئه. ودهن الفصفصة أيضًا يذهب بالرعشة شربًا ومرخًا، وهي تسمن الدواب، ورطبها يلين البطن ويابسها يعقله، وينفع السعال وخشونة الصدر، وبزرها فيه قبض يعقل البطن.
[١٨٤ - فطر]
قال ديسقوريدوس في الرابعة (٤): منه ما يصلح للأكل ومنه ما لا يصلح ويقتل،
(١) الجامع ٣/ ١٦١. (٢) الجامع ٣/ ١٦٣. (٣) الجامع ٣/ ١٦٣. (٤) الجامع ٣/ ١٦٤.