للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا شرب، نفع من الإسهال وقرحة الأمعاء ووجع المفاصل وعرق النسا، وإذا دُقّ ناعمًا وطبخ بالخل وتضمد به، منع النملة أن تسعى في البدن، ويحلل الخنازير والأورام الصلبة البلغمية ونفور الشريان عند الفصد والدبيلات والحمرة والداحس والبواسير الناتئة في المقعدة، ويبرئ الجرب.

وعصارة الأصل إذا كان طريًا تصلح لوجع الكبد ووجع الرئة والأدوية القتالة، وقد يشرب الورق بالشراب الذي يقال له: أذرومالي، أو شراب ممزوج مع شيء من فلفل لحمى الربع ولحمّى الغبّ والتي تأخذ كل يوم، ويشرب لحمى الربع ورق أربعة أغصان، ولحمّى الغبّ ورقة ثلاثة أغصان، والحمّى التي تأخذ كل يوم ورق غصن واحد، وإذا شرب الورق في كل يوم ثلاثين يومًا متوالية، نفع من الصرع.

وعصارة الورق إذا شرب منها عدّة أيام في كلّ يوم مقدار ثلاث فرالوسيات أبرأت اليرقان، فإذا تضمد بالورق مع الملح والعسل أبرأ الجراحات والبواسير والداحس، وقد ينفع من قيلة الأمعاء، وإذا شرب من هذا النبات وتضمد به قطع نزف الدم، وقد يستعمل هذا النبات في الهياكل للتطهير وغير ذلك مما يستعمل في الهياكل، وهو يلزق الجراحات الطرية ويفعل فيها فعل دم الأخوين.

وورقه إذا افترش ورقد عليه، منع من الاحتلام، وإذا دق ورقه وعصر ماؤه وسُعط به الفرس المجدور، أبرأه من الجدري، وينبغي أن يستعرق الفرس إذا سعط به بالجري حتى يعرق.

[٦٩ - بنج]

قال ديسقوريدوس (١): هو نبات له أغصان غلاظ وورق عراض صالحة الطول مشققة الأطراف إلى السواد، وعليها زغب، وعلى القضبان ثمر شبيه بالجلنار في شكله، متفرق في طول القضبان واحد بعد واحد، كل واحد منها مطبق شبيه بالترمس، ولهذا الثمر بزر شبيه بالخشخاش، وهو ثلاثة أصناف، منه ما له زهر إلى لون الفرفير ورقه كورق اللوبياء أسود؛ وزهره شبيه الجلنار مشوك، ومنه ما له زهر كلون الفقاح وبزره إلى الحمرة، وهذان الصنفان لا منفعة فيهما في أعمال الطب، [والصنف الثالث] وهو ألينها قوة وأسهلها، وهو ألين في المجس وفيه رطوبة تدبق باليد، وعليه شيء فيما بين الغبار والزغب، وله زهر أبيض وبزر أبيض، وينبت في القرب من البحار وفي الخرابات.


(١) الجامع ١/ ١١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>