أصل الكبر جزء وعجنا بالعسل، نفعا من برد المعدة ومن كل خلط بارد يلذعها، وإذا طبخ مع الصعتر وبزر الكرفس وشرب مع المسهل، منع من إمغاسه.
وشراب الأسطوخودس يحلل الغلظ والنفخ وأوجاع الأضلاع وأوجاع العصب والبرودة المفرطة، ويسقي المصروع منه مع عاقر قرحا أو سكبينج فينتفع به، ويتخذ منه خل لهذه العلل التي وصفنا.
[١٢ - إسفاناخ]
قال في الفلاحة (١): هي بقلة معروفة تعلو شبرا ولها ورق ذو شعب، وليس لها فقاح كسائر البقول، ومنه بري أدق منه وأقل ارتفاعا من الأرض.
قال ابن البيطار (٢): وهو جيد لخشونة الصدر ملين للبطن ملاءم لاعتدال المبرودين والمحرورين، وليس له نفخ ولا يولد بلغما؛ وفيه قوة جالبة تقمع الصفراء، وربما نفعت المعدة من مرقه فليروق من مرقته؛ وينفع من وجع الظهر الدموي، وينفع غذاء من جميع علل الصدر الحارة كالورم والسعال والخشونة، ولا سيما إذا كان معه دسم، ينفع بهذه الصفة من حرقة البول، وهو غذاء جيد للمحمومين، وإذا تأدم بها من به احتراق في لهواته وحلقه سكنت ذلك، وإن طبخت مع الباقلي كانت أبلغ، وتنفع من وجع الصدر والرئة الدموي والأوجاع الحادثة من الصفراء، وإذا اتخذ مزوره نفع الحمى الحادة التي معها سعال، لا سيما إذا طبخت بدهن.
[١٣ - إسطراطيقوس]
قال ديسقوريدوس (٣): له ساقان صلبة حسنة على طرفها زهر أصفر شبيه بزهر البابونج، وبعضه فرفيري؛ رؤوسه مشققة وورقه شبيه بالكواكب وعليه زغب.
قال ابن البيطار (٤): وثق الناس منه أنه يشفي الورم الحادث في الحالب ضمادا وتعليقا، وهو يحلل؛ لأن حرارته وتجفيفه يسيران؛ ولا سيما إذا كان طريا غضا لينا؛ وفيه قوة مبردة دافعة، وورقه ينفع من التهاب المعدة وأورام العين وسائر الأورام الحارة، ونتوء الحدقة.
وزهرة الفرفيري يشرب بالماء فينفع من الخناق والصرع العارض للصبيان، وإذا تضمد به رطبا وافق الأورام العارضة للأرنبة الحارة، ومن عرض له في
(١) انظر: الفلاحة النبطية ٢/ ٨٣٢ - ٨٣٤. (٢) الجامع ١/ ٢٥. (٣) الجامع ١/ ١٩ - ٢٠. (٤) الجامع ١/ ٢٠.