أحرق الأصل وسُحِق ودِيف بمثله حنّاء وخُضِب به الرأس، شُدَّ أجزاءه وغَلِّق مَسَامه وأعان على إنبات الشَّعر.
ومن أصنافه قصب الذَّرِيرة (١)، وهو يُدِرُّ البول إدرارًا يسيرًا، ويُخلط في أضمدة المعدة والكبد والأدوية التي يُكمد بها الرَّحم بسبب أورامه وبسبب إدرار الطَّمث فينفع جدًا، وإذا طُبخ مع الثَّيل أو مع بزر الكرفس وشُرب، وافق من به حبن ومن بِكُلَاهُ عِلَّة وتقطير البول وشَدخ العضل، ويبرئ من السُّعال إذا تُدُخِّن به وحده أو مع صمغ البِطم واجتذب رائحته ودخانه في أنبوبة الفم.
ويجلس النساء في مائه فينفع أوجاع الأرحام، ويقع في أخلاط المراهم وفي بعض الدُّخن لطيب رائحته.
وأمَّا قصب السكر (٢)، فمنه أبيض وأصفر وأسود، والأسود لا يُعصر، وهو يُغلظ حتى لا يحيط به الكفَّان، وإنما يُعصر الأبيض والأصفر وعُصارته عسل القصب، والقند ما يجمد من عصير القصب ثم يُتَّخذ منه السُّكر، وقصب السُّكر لطيف ملائم للبدن نافع من خُشونة الصدر والرئة والحلق، ويجلو الرطوبة اللطيفة ويُدِرُّ البول، ويولِّد نفخًا ولا سيَّما إن أُخذ بعد الطعام، والقصب يُليِّن الطبيعة ويُصلح لتهييج القيء إذا شُرب على أثره ماء فاتر ويتهوَّع بريشة طويلة مغموسة في الشِّيرج، ويُدِرُّ البول ويذهب الحرقة الكائنة عند خروجه، وينفع من السُّعال، ويقطع الالتهاب العارض في المعدة برطوبته ولطافته ويُنَقِّي المثانة.
هو السَّرْمَق بالفارسية.
١٩٥ - قَطَف
قال ديسقوريدوس في الثانية (٣): هو بقلة معروفة، ومنها برّي ومنها بستاني.
وقال جالينوس في السادسة (٤): مزاج القَطَف مزاج رطب بارد رطب في الثانية بارد في الأولى، وليس في القطف قبض بل هو مائي ليس بأرضي بَيْتَةً كالملوكية ونفوذه في البطن سريع، لأن فيه لزوجة الملوكية، وفيه مع هذا من التحليل شيء يسير جدًا، والقطف والملوكية المزروعان في البساتين يُرطبان ويبرّدان أكثر من الذي يخرج منهما في البر.
(١) الجامع ٤/ ٢٢. (٢) الجامع ٤/ ٢٣. (٣) الجامع ٤/ ٢٥. (٤) الجامع ٤/ ٢٥.