للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٢٣ - أصوفون]

قال ديسقوريدوس (١): زعم قوم أنه اللوبيا الأبيض؛ لأنه يخرج منه عند موضع الورق شيء أبيض شبه الخيوط ملتف؛ وعلى طرف الساق رؤوس دقاق مملوءة من بزر كالأينسون.

قال ابن البيطار (٢): له بزر فيه عفوصة، فهو بها يجلو ويقطع الأخلاط الغليظة، ويشدّ الأعضاء ويلززها، وينفع من النفث في الصدر وينقي الكبد، وقد وثق الناس بأنه ينفع لمن به نفث الدم، وقيل: إنّ بزره إذا شرب بماء القراطن، وافق أوجاع الصدر والسعال وأوجاع الكبد.

[٢٤ - أصابع صفر]

هو المعروف بكف مريم (٣)، له ساق مرتفع دقيق له زهر فرفيري من أصله إلى أعلاه، وله أصل في قدر كف طفل رضيع في شكله ذو خمس أصابع مملوءة رطبة، ونباته الرمل وقرب شاطئ البحر، ولونه أصفر، وقيل: صفرته يخالطها بياض.

قال ابن البيطار (٤): قوته حادة لطيفة قوي التحليل للفضول الغليظة، وينقي الأعضاء العصبية من آفاتها، وهو نافع من الجنون ومن سموم الهوام وإسقاط الأجنة.

[٢٥ - أفتيمون]

هو زهر النبات الطيب الشبيه بالصعتر (٥)، وهو رؤوس دقاق لها أذناب شبيهة بالشعر، وأجوده ما أحمر لونه واحتدت رائحته؛ وجلب من أقريطش، ويوجد كثيرًا بعسقلان وبلاد القدس وجوانب البحر.

قال ابن البيطار: أفتيمون يسخن ويجفف، إذا شرب معه أربع درخميات بعسل وملح ويسير خلّ، أسهل البطن بلغمًا ومرة سوداء، وقوّته شديدة في قلع المرة السوداء من الأبدان، وتوافق أصحاب النفخ، وإذا سقي أصحاب الصفراء [منه]، أغلظ على طبائعهم وأصابهم عن شربه كرب وقيأهم، وهو صالح للمشايخ، وأبرأ خلقًا من المالنخوليا إذا خلط بالأفسنتين أو شرب مفردًا.


(١) الجامع ١/ ٣٨.
(٢) الجامع ١/ ٣٨.
(٣) الجامع ١/ ٣٨، ٣/ ٧٤.
(٤) الجامع ١/ ٣٨ - ٣٩.
(٥) الجامع ١/ ٤٠ - ٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>