للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في تفتيح السدد والكبد وغيرها من الدواء الذي قالت التراجمة عنه إنه الغافت في مفردات ديسقوريدوس وجالينوس فاعلم ذلك.

[١٧٧ - فاوانيا]

قال ديسقوريدوس في الثالثة (١): علقتيدي له ساق طولها نحو من شبرين يتشعب منه شعب كثيرة، ومنه ذكر وأنثى، فأما الذكر فورقه كورق الجوز، وأما الأنثى فورقه مشرف وعلى ظهر الساق غلف كغلف اللوز ويظهر منها حبّ أحمر الدم يشبه حبّ الرمان وبينها حبّ أسود فيه فرفيرية، وأصول الذكر منه غلظ إصبع في طول شبر قابضة بيض، وأصول الأنثى متشعبة كالبلوط وهي سبع أو ثمان.

قال ابن البيطار (٢): أصوله تدر الطمث متى شرب منه مقدار لوزة بماء العسل، وينبغي أن يسحق وينخل ويسقى، وهو مع هذا ينقي الكبد والكليتين إذا كان فيهما سدد، وهو يحبس البطن المستطلق، ويطبخ في هذا الموضع بنوع من أنواع الأشربة الحلوة العفصة ويشرب، وإذا عُلِّق على الصبيان الذين يصرعون، شفاهم ولا يصرعون ما دام معلقًا عليهم، ويسقى منه مقدار لوزة للنساء اللواتي لم تستنضف أبدانهن من الفضول وفي وقت النفاس فينفعهن بإدرار الطمث، وإذا شرب بالشراب، نفع من وجع البطن واليرقان والكلى والمثانة، وإذا طبخ بالشراب وشرب، عقل البطن، وإذا شرب من حبّه الأحمر عشر حبات أو اثنتا عشرة حبّة بشراب أسود اللون قابض، نفع من نزف الدم، وإذا أكل، نفع وجع المعدة واللذع العارض منها، وإذا أكله الصبيان أو شربوه ذهب بابتداء الحصى عنهم، وإذا شرب من حبّه الأسود خمس عشرة حبّة بماء لقراطن أو بالشراب، نفع من الاختناق من وجع الأرحام والاختناق من الكابوس.

والذي ينفع المصروعين هو النوع المعروف بالأنثى، وقيل: إنه إن قطع بحديد أبطل هذه الخاصية منه، وهو يجلو الآثار السود في البشرة وينفع من النقرس ويشفي الضربة والسقطة والصرع، وإذا تدخن بثمره، نفع الصرع والجنون، وإن نظمت من ثمره قلادة وعلّقت في عنق صبي يصرع ذهب ذلك عنه ولم تقربه الأرواح المفسدة. والدهن المستخرج منه إن سُعِط المصروعون بشيء منه مع يسير مسك وزعفران وديف بماء السذاب، أبرأ من الصرع.

وعود الفاوانيا إذا سحق وجعل في صرّة واستنشقه المصروعون دائمًا نفعهم،


(١) الجامع ٣/ ١٥٢.
(٢) الجامع ٣/ ١٥٢ - ١٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>