وأما عليق أندا وهو ينبت في الجبل المسمّى أندا، ففعله مثل فعل العليق إلا أنه يفضل على ذلك بأنّ زهر هذا إذا دق مع العسل ولطخ على العين، نفع من الورم العارض لها، وإذا لطخ على الحمرة سكنها، وتسقى الزهرة بالماء لوجع المعدة، وإذا دق العليق مع أطرافه الغضة وتضمد بها، سحج الفخذين في الأسفار، نفع ذلك وحيًا، ويتخذ منه شياف ينفع جميع علل العين الظاهرة فيها وفي أجفانها، وصفة الشياف المتخذ منه: يدق غضة ويعصر ويصفى ويسحق على صلابة إلى أن يثخن ويحل الصمغ العربي بماء ويصفى ويمرخ به منه القليل وينشف ويرفع.
[١٧٣ - عنب الثعلب]
هو أصناف منه بستاني وهو الفنا بالعربية والبرنوف والبليان، ويعرف في الأندلس بعنب الذئب، ومنه ذكر وهو الكاكنج، وهو صنفان بستاني أيضًا، ويعرف في بلاد، بحب اللهو ومنه بري جبلي يعرف بالعنب، وفي الأندلس بالغالية، وكثيرًا ما يتخذونه في الدور ومنه منوّم ومنه مجنن.
قال ديسقوريدوس (١): هو أي البستاني تمنش قد يؤكل وليس بعظيم، وله أغصان كثيرة وورق مائل إلى السواد أكبر وأعرض من ورق الباذروج، وثمر مستدير، ولونه أخضر أو أسود، وإذا انضج صار أحمر.
قال ابن البيطار (٢): يستعمل في العلل المحتاجة إلى القبض والتبريد، وإذا تضمد بورقه مع السويق، وافق الحمرة والنملة، وإذا دق ناعمًا وتضمد به، أبرأ الغرب المتفجر والصداع؛ ونفع المعدة الملتهبة، وإذا دُقَّ ناعمًا وتضمد به مخلوطًا بالملح، حلل الأورام العارضة في أصول الآذان، وإذا خلط ماؤه بأسفيداج الرصاص والمرداسنج ودهن الورد كان صالحًا للحمرة والنملة، وإذا خلط به الخبز، وافق الغرب المتفجر، وإذا ضمدت به رؤوس الصبيان مع دهن ورد وأبدل ساعة بعد ساعة، نفعهم من أورام أدمغتهم، وقد يداف به الشياف المعمول السيلان الرطوبات الحادة من العين بدل الماء وبدل بياض البيض، وإذا قطر في الأذن، نفع من وجعها، وإذا احتملته المرأة في صوفة، قطع سيلان الرطوبات المزمنة في الرحم، وله قوة خاصية في تحليل الأورام الباطنة في أعضاء الجوف ومن ظاهر إذا شرب مدقوقًا معصورًا ماؤه غير مغلي بالنار مصفّى، ومقدار ما يشرب منه أربع أواقٍ بالسكّر، وإن مزج بماء الرازيانج والهندباء والكشوت