قال الغافقي (١): هو صنفان؛ صغير وكبير، فالصغير له قضبان صلبة رقاق معقدة متصلة، إذا جُذبت انفصلت من موضع العقد بعضها من بعض، وهي كثيرة مجتمعة، وله ساق صغيرة خشبية في غلظ الخنصر تعلو نحوًا من شبر، وليس له زهر، وله ثمر أحمر قان.
والصنف الثاني أغلظ ساقًا وأكثر أغصانًا وأقصر، وثمره أحمر، فإذا نضج أسود.
قال ابن البيطار (٢): إذا شُرب هذا النباب بشراب قابض قطع الإسهال، وطبيخه يشرب للفتوق والقيل، وينفع من علل الكلى والمثانة؛ ويقوي الأعضاء الباطنة، وينفع من شذخ العضل، وإذا شرب طبيخه مع التين نفع من السعال وعسر النفس، وإذا دق النبات وذرّ على الجراحات ألحمها، وإذا ضُمدت به القيلة أضمرها، وإذا جُفّف وطبخ في ماء إلى أن ينقص النصف وصُفّي وشرب من ذلك المقدار كأس طراد، نفع من ضعف الأعضاء الباطنة، وقوّى الكبد الضعيفة. ونساء المغرب يطبخنه وهو غض بعصير العنب ويصفينه ويشربن من صفوته مقدار كأس طراد، وإذا أدَمَن شربه أسهلهن قليلًا وسمّن أبدانهن وحسّن ألوانهن ونقى أرحامهن.
٣٩ - أَمَا رِيطُن
عده جماعة من أنواع الأقحوان، وليس هو من أنواعه (٣).
قال ديسقوريدوس في الرابعة (٤): هو نبات يستعمل في الأكاليل التي توضع على رؤوس الأصنام قائم أبيض، وله ورق دقاق يشبه ورق القيصوم متفرقة بعضها من بعض وجمة مستديرة وأطرافها مستديرة شبيهة بالذهب كأنه رؤوس الصعتر إذا يبست وأصل دقيق، وينبت في أماكن وعرة في حزون الأرض.
قال ابن البيطار (٥): قوته قوّة تلطف وتقطع الأخلاط الغليظة، ولذلك صارت تدر الطمث إذا شرب أطرافها بشراب. وقد وثق الناس منها أنها تحلل الدم الجامد في المعدة وفي المثانة وتشرب في هذا الموضع بشراب العسل ومن شأنها أن تجفف ما يتحلل إلى المعدة جملة إذا شرب، وهي رديئة لفم المعدة، وإذا شربت جمّة هذا النبات بالشراب، نفعت من عسر البول ونهش الهوام وعرق النسا وشدخ أوساط العضل، ويدر الطمث، وإذا شَرِبَ على الريق مقدار ثلاث أوثولوسات بشراب أبيض ممزوج من
(١) الجامع ١/ ٥٦. (٢) الجامع ١/ ٥٦. (٣) الجامع ١/ ٥٦. (٤) الجامع ١/ ٥٦. (٥) الجامع ١/ ٥٧.